أن تنعزل بنفسك عن الناس، مختارا أو مكرها، إنما هو ضرب من ضروب الترف أحيانا وقد اصطفيت لك حيزا يخصك من مكان أو زمان لا يزاحمك فيه كثير، ولا يشاركك فيه إلا من تشاء، وما تشاء، ومتى تشاء. فثمة مفازة للانعتاق، أو للتأمل، والتفكر، أو المناجاة، أو الهرب حتى من نفسك وهدير أفكارك التي لا يهدأ ضجيجها، وخططك التي لا تكلّ ولا تمل فيما يأتي وما لا يأتي، وفيما تستطيع أن تحسنه أو تبدعه أو تتقنه.

 استحضر فيروس كورونا، مع أذاه الذي بدأ أوله في الصين وانتشر من بعد في العالمين، أن العالم ما يزال يجمعه حس إنساني واحد، تأتلف فيه قلوب الناس وإن تباعدوا في البلدان، ويألم فيه بعضهم لبعض على ما أصابهم في شرق الدنيا أو في غربها. لم تكشف جائحة فيروس كورونا عن ضعفنا، ضعف العالم بأجمعه، عن مواجهة المخاطر التي انتشرت من ووهان، ولم تكد تنجو مدينة في العالم من أضرارها،

 

 

اشترك بالنشرة الإخبارية

 

آخر الموضوعات

  • مجموعة لا تشيخ

    مجموعة لا تشيخ

    يزهو هذا المعطف بتصميم مزدوج الصدر مستحسن على مدى الوقت، ويتألق بلون صوف الألبكة الطبيعي وتزينه أزرار مصنوعة من القرون.…
  • تناغم الأضداد

      برونيللو كوتشينيللي
    تناغم الأضداد

    في عالم الأزياء الراقية، لا يحسب لبرونيللو كوتشينيللي أنه الوحيد في دائرة كبار المبدعين الذي أفلح في صياغة لغة تصميمية…
  • جماليات البندقية

      ستيفانو ريتشي
    جماليات البندقية

    في البندقية الإيطالية، تهيم الأفئدة في ألف سبب وسبب لدهشة تتريث في متاهات الأزقة الضيقة وفوق الجسور العتيقة، وعلى متن…
  • هل سافيل رو في مهب الريح؟

    هل سافيل رو في مهب الريح؟

     إذا ما كنت تتنزه سيرا على الأقدام في اتجاه شارع سافيل رو الخريف الماضي لوجدت نفسك في أحد شوارع التسوق…