مصممة الجواهر السعودية نادين عطار تستحضر جماليات فن التطريز في إبداعات تتوهج بضياء الألماس الأبيض.

 

عرفت أوروبا حرفة التطريز منذ العصور الوسطى، ونجح الحرفيون في الارتقاء بتقاليدها وتقنياتها إلى مستوى الإبداع الفني الذي جعل من الأزياء التي يطرّزونها بالزخارف مطلبًا للنبلاء وعلية القوم. بل إن العديد من ملوك أوروبا احتفظوا في غالب الأحيان في بلاطاتهم بمصممين وحرفيين مهمتهم زخرفة الأزياء، وقطع الأثاث، وأغراض الزينة بالمطرّزات. هذا ما كان عليه مثلاً حال الحرفي شارل جيرمان دو سانت – أوبان الذي عيّنه الملك الفرنسي لويس الخامس عشر في منصب مصمم خاص، والذي نشر سنة 1770 أطروحة كاملة عن التطريز تحوّلت إلى مرجع مهم حول تقنيات هذا الفن. تزامنت تلك الحقبة أيضًا مع ازدهار أسلوب الزخرفة الباروكي الذي لم تبقَ تجلياته حكرًا على العمارة والرسم والنحت وغيرها من الفنون، بل برزت أيضًا في تصاميم قطع الأثاث وفي تطريز الملابس.   

Nadine Jewellery

Nadine Jewellery
 

وإذا كانت المطرّزات لا تنفك تحضر إلى يومنا هذا في إبداعات كثير من دور الأزياء العريقة، فإنها قد وجدت طريقها بالمثل إلى عالم صياغة الجواهر. ضمن جواهر "فرح"، أعادت نادين عطار إحياء الإرث الغني لهذا الفن من خلال مجموعة La Broderie التي اشتقت اسمها من كلمة "التطريز" الفرنسية، وعكست من خلالها مقدرتها الإبداعية على إعادة بعث تقاليد هذه الحرفة الأصيلة في تصاميم تتناقلها الأجيال. في كل قطعة من المجموعة، طرّزت مصممة الجواهر السعودية – التي تمرست ذائقتها الإبداعية على صياغة معاني الحب حكايات تستنطق بها جماد الحجارة – طرّزت بلاغة البوح ببريق حبيبات الألماس ودفء حجارة من الزمرد الأخضر، أو الياقوت الأزرق أو الأحمر. أما في قطع La Broderie Blanche، من العقد والسوار إلى الخاتم والقرطين، فأثرت نادين المنحنيات الدقيقة للتصاميم المشغولة من الذهب الأبيض والذهب الوردي بضياء ألماسات بيضاء تعاقبت حجرًا تلو حجر في تشكلات تحاكي المطرزات المتقنة فوق أثواب الحسان، وتتجلى بنقائها اللوني رمزًا شاعريًا من رموز العذوبة الأنثوية.