المفهوم الاختباري: المركبة الفضائية Big Falcon Rocket والرحلة الصاروخية عبر الغلاف الجوي للأرض إلى وجهات أرضية.

التصميم: شركة SpaceX.

تاريخ الإنتاج: يبقى بناء هذه المركبة الفضائية الصاروخية أمنية وحسب.

 

قد تتخيل نفسك تسافر من نيويورك إلى ميلان في مدة زمنية أقصر من تلك التي تستغرقها رحلة صباحية نموذجية بالسيارة. لكن إلتون ماسك لم يكتف بتخيّل مثل هذه الرحلة، بل إنه يعتقد أنه يعلم كيف يجعلها حقيقة وليس ضربًا من الخيال فحسب. في أثناء التحدث إلى الحضور في دورة العام الفائت من المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية واستعراض المركبة الفضائية الجديدة ومتعددة الاستعمالات Big Falcon Rocket، وإمكانية استخدامها للسفر إلى القمر أو إلى كوكب المريخ، أنهى ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبايس إكس SpaceX، عرضه بالإشارة إلى وجهة استخدام إضافية للمركبة الصاروخية من شأنها أن تحدث ثورة في مجال السفر إلى وجهات أرضية.

 

تبيّن أن هذه المركبة، التي تتميز بتكلفة الإطلاق الأدنى مقارنة بأي صاروخ قيد الاستعمال، قد تتمكن من نقل الركاب إلى أي وجهة على كوكب الأرض في غضون مدة زمنية لا تزيد على ساعة واحدة، بل ولا تتجاوز نصف هذه المدة في معظم الرحلات. يُفترض بالمركبة الصاروخية أن تغادر، بعد إطلاقها، الغلاف الجوي للأرض فيما تسافر بسرعة يبلغ أقصاها نحو 16٫777 ميلاً/ الساعة. ستكون الرحلة هادئة وخالية من أي صعوبات خارج الغلاف الجوي حيث لا تسبب الأحوال الجوية أو عوامل الاحتكاك أي اهتزازات. إذ تعود المركبة أدراجها، تستعين باثنين من المحركات التي لا تكتسب قوة الدفع المحددة إلا عند مستوى سطح البحر، فتحط برفق ورشاقة فوق منصة الهبوط.

 

Big Falcon Rocket

 

لكن كيف يمكن لهذه المركبة أن تسرّع السفر جوًا؟ تستغرق الرحلة الجوية من لوس أنجلوس إلى نيويورك، في العادة، نحو خمس ساعات و30 دقيقة. أما على متن المركبة الصاروخية Big Falcon Rocket، فيمكن إتمام هذه الرحلة في غضون 25 دقيقة. أما السفر الصاروخي من لندن إلى هونغ كونغ، فيستغرق 34 دقيقة، مقابل 12 ساعة تقريبًا لرحلة جوية عادية بين الوجهتين. ستتبنى شركة سبايس إكس استخدام هذه المركبة الصاروخية في مختلف مهامها المستقبلية، ما يعني أن إنتاجها على نطاق واسع سيخفض ثمنها على نحو يجعل السفر عبر الغلاف الجوي للأرض إلى وجهات أرضية أمرًا ممكنًا. لكن سبايس إكس لم تحدد بعد جدولاً زمنيًا لانطلاق رحلاتها الصاروخية عبر العالم، على الرغم من أنها تنوي إرسال مركبة من طراز Big Falcon Rocket إلى كوكب المريخ بحلول عام 2022. إذ ذاك، يبقى هذا المفهوم في الوقت الحالي حلمًا فحسب.

 


‏www.spacex.com