عندما طرح المخرج الأمريكي الشهير جيمس كاميرون فيلمه أفاتار Avatar في عام 2009، نجح في الارتحال بالمشاهدين إلى عالم مستقبلي آسر بشخصياته، وألوانه، وبيئته التي تعكس تنوعا حيويا لم يعرفه الإنسان قط على أرضه. في كوكب باندورا، حيث تدور أحداث ملحمة خيالية عام 2154، كان كل تفصيل يؤسس لحالة من الإبهار البصري بقدر ما يحفز على التفكر في مستقبل تحكمه الإمكانات التقنية المتخيلة.

بعد أن اشتهرت بنتلي بابتكارها طرز سيارات تزاوج بين الطابع الملكي وشراسة الأداء، تسعى الشركة اليوم إلى إعادة إحياء فن بناء الهياكل الخارجية للسيارات من خلال وحدة مولينر التابعة لها والمتخصصة في خدمة التصميم حسب الطلب. أما أولى خطواتها على هذا الدرب، فتتجسد في مأثرة فذة. إنها سيارة بنتلي مولينر باكالار المكشوفة ذات المقعدين التي يقارب سعرها مليوني دولار.

 لا يسعنا التفكير في ترياق للشتاء والحجر المنزلي العالمي أفضل من الانعتاق الحر والسريع إلى الريف على متن سيارة مكشوفة. فالنسيم الدافئ سيملأ أرجاء المقصورة فيما عبق الزهور يتضوع في الهواء. أما المحرك من طراز V-8 المكون من ثماني أسطوانات بسعة خمسة لترات، فسينبعث هديره الأجش نغما آسرا.

من عساه لا يرغب في قيادة واحدة من المركبات الأحدث والأعظم، على غرار سيارة من طراز بنتلي باكالار أو Jaguar F-Type؟ لكن لعامل الحنين الذي تستثيره السيارات المكشوفة عتيقة الطراز جاذبيته الآسرة أيضا. تأمل مثلا في واحدة من تلك المركبات ذات السقف القابل للطي التي تعود إلى القرن العشرين،

يملؤني شعور بالإثارة لا تقتصر أسبابه على طنين طائرة مروحية تابعة للشرطة، وأكاد أجزم أنها تحلق في الأعلى في محاولة للحصول على رؤية أوضح للمركبة التي أقودها والتي تسبق زمنًا آتيًا. من على إحدى الهضاب في متنزه إيليزيان بارك في لوس أنجليس، أوجه سيارة مرسيدس – بنز رباعية الدفع من طراز Vision EQS من داخل مقصورة القيادة التي تتدثر بلون أبيض يحاكي لون بذلات رواد الفضاء.

فيما كانت المركبة من طراز Aston Martin DBX الجديد تتقدم نحو رصيف خدمة تسليم السيارات في منتجع وسبا شنغريلا بر الجصة في عمان، أثار وصولها الميمون بعض الجلبة لسببين: إنها بالطبع أول سيارة تطرحها أستون مارتن ضمن فئة المركبات الرياضية متعددة الاستعمالات، ما يجعلها تتمايز حتمًا وسط سيارات الأجرة والمركبات الخفيفة المخصصة لأغراض الخدمة اليومية التي تغلب على المشهد في هذه البلاد.

منذ أن طرحت شيفروليه في أواسط ستينيات القرن الفائت سيارة الكوبيه من طراز كورفيت ستينغراي الذي ميزت تصميمه نافذة مجزأة، والذي اشتهر باسم C2، لم يحدث أن أثارت الشركة في أوساط هواة السيارات مثل تلك الجلبة التي رافقت إطلاق النسخة الثامنة من هذا الطراز تحت اسم كورفيت ستينغراي 2020، أو الطراز C8. يبدأ سعر النسخة الجديدة من «سيارة أمريكا الرياضية»  (على ما تُلقب به كورفيت التي حظيت بهذا الامتياز منذ البدايات) 

 

 

اشترك بالنشرة الإخبارية

 

آخر الموضوعات

  • العلاج بالفن

      في زمن الحظر
    العلاج بالفن

     في ظل إغلاق العالم ومكوثنا في غرف معيشتنا ريثما ينحسر البلاء الفتاك فيروس كورونا، وكأننا عالقون في فيلم خيال علمي…
  • مقاعد متفردة

      أبعاد فنية
    مقاعد متفردة

    لا حاجة إلى أن تبقى المقاعد ثابتة على حالها. عكف المصممون على الدفع بهذه القطعة الوظيفية المتواضعة في اتجاهات فنية…
  • سيارة لا تشبه غيرها

      Mercedes – Benz Vision AVTR
    سيارة لا تشبه غيرها

    عندما طرح المخرج الأمريكي الشهير جيمس كاميرون فيلمه أفاتار Avatar في عام 2009، نجح في الارتحال بالمشاهدين إلى عالم مستقبلي…
  • المصمم أكيلي سالفاني

    المصمم أكيلي سالفاني

    يشتهر المصمم أكيلي سالفاني بمقاربة جمالية تجمع بين الحداثة وعدم التكلف مع تكريس شديد للمهارات القديمة والمواد الفاخرة مثل البرونز…