تعكس استعادة مركبات تاريخية متميزة مسعى مبنيًا على الفن والعلم في آن. ويرتكز هذا المسعى إلى البراعة والحصافة بقدر ما يستند إلى الأبحاث والخبرات التقنية. لكن قلة من الناشطين في هذا المجال يمتلكون سنوات الخبرة المديدة التي يتحلى بها بول راسل، الخبير الذي أبدع محترفه في إيسيكس بماساتشوستس منذ عام 1978 مشاريع استعادة حققت جوائز عدة.

عندما طرح المخرج الأمريكي الشهير جيمس كاميرون فيلمه أفاتار Avatar في عام 2009، نجح في الارتحال بالمشاهدين إلى عالم مستقبلي آسر بشخصياته، وألوانه، وبيئته التي تعكس تنوعا حيويا لم يعرفه الإنسان قط على أرضه. في كوكب باندورا، حيث تدور أحداث ملحمة خيالية عام 2154، كان كل تفصيل يؤسس لحالة من الإبهار البصري بقدر ما يحفز على التفكر في مستقبل تحكمه الإمكانات التقنية المتخيلة.

بعد أن اشتهرت بنتلي بابتكارها طرز سيارات تزاوج بين الطابع الملكي وشراسة الأداء، تسعى الشركة اليوم إلى إعادة إحياء فن بناء الهياكل الخارجية للسيارات من خلال وحدة مولينر التابعة لها والمتخصصة في خدمة التصميم حسب الطلب. أما أولى خطواتها على هذا الدرب، فتتجسد في مأثرة فذة. إنها سيارة بنتلي مولينر باكالار المكشوفة ذات المقعدين التي يقارب سعرها مليوني دولار.

 لا يسعنا التفكير في ترياق للشتاء والحجر المنزلي العالمي أفضل من الانعتاق الحر والسريع إلى الريف على متن سيارة مكشوفة. فالنسيم الدافئ سيملأ أرجاء المقصورة فيما عبق الزهور يتضوع في الهواء. أما المحرك من طراز V-8 المكون من ثماني أسطوانات بسعة خمسة لترات، فسينبعث هديره الأجش نغما آسرا.

من عساه لا يرغب في قيادة واحدة من المركبات الأحدث والأعظم، على غرار سيارة من طراز بنتلي باكالار أو Jaguar F-Type؟ لكن لعامل الحنين الذي تستثيره السيارات المكشوفة عتيقة الطراز جاذبيته الآسرة أيضا. تأمل مثلا في واحدة من تلك المركبات ذات السقف القابل للطي التي تعود إلى القرن العشرين،

يملؤني شعور بالإثارة لا تقتصر أسبابه على طنين طائرة مروحية تابعة للشرطة، وأكاد أجزم أنها تحلق في الأعلى في محاولة للحصول على رؤية أوضح للمركبة التي أقودها والتي تسبق زمنًا آتيًا. من على إحدى الهضاب في متنزه إيليزيان بارك في لوس أنجليس، أوجه سيارة مرسيدس – بنز رباعية الدفع من طراز Vision EQS من داخل مقصورة القيادة التي تتدثر بلون أبيض يحاكي لون بذلات رواد الفضاء.

فيما كانت المركبة من طراز Aston Martin DBX الجديد تتقدم نحو رصيف خدمة تسليم السيارات في منتجع وسبا شنغريلا بر الجصة في عمان، أثار وصولها الميمون بعض الجلبة لسببين: إنها بالطبع أول سيارة تطرحها أستون مارتن ضمن فئة المركبات الرياضية متعددة الاستعمالات، ما يجعلها تتمايز حتمًا وسط سيارات الأجرة والمركبات الخفيفة المخصصة لأغراض الخدمة اليومية التي تغلب على المشهد في هذه البلاد.

 

 

اشترك بالنشرة الإخبارية

 

آخر الموضوعات

  • مجموعة لا تشيخ

    مجموعة لا تشيخ

    يزهو هذا المعطف بتصميم مزدوج الصدر مستحسن على مدى الوقت، ويتألق بلون صوف الألبكة الطبيعي وتزينه أزرار مصنوعة من القرون.…
  • تناغم الأضداد

      برونيللو كوتشينيللي
    تناغم الأضداد

    في عالم الأزياء الراقية، لا يحسب لبرونيللو كوتشينيللي أنه الوحيد في دائرة كبار المبدعين الذي أفلح في صياغة لغة تصميمية…
  • جماليات البندقية

      ستيفانو ريتشي
    جماليات البندقية

    في البندقية الإيطالية، تهيم الأفئدة في ألف سبب وسبب لدهشة تتريث في متاهات الأزقة الضيقة وفوق الجسور العتيقة، وعلى متن…
  • هل سافيل رو في مهب الريح؟

    هل سافيل رو في مهب الريح؟

     إذا ما كنت تتنزه سيرا على الأقدام في اتجاه شارع سافيل رو الخريف الماضي لوجدت نفسك في أحد شوارع التسوق…