مضى عام ونيف منذ أن كشفت شركة جلف كرافت في سياق معرض موناكو لليخوت عن تصميم ماجستي 120، الطراز الأحدث ضمن ابتكاراتها البحرية. إذ ينطلق اليوم أول يخت من هذا الطراز في رحلته البحرية الأولى، بعد اكتمال بنائه في حوض السفن التابع للصانع في إمارة أم القيوين بدولة الإمارات العربية المتحدة، يتجلى بمزاياه التصميمية والهندسية المتقنة مأثرة تبشر بمتعة إبحار لا يعوزها ترف.

 قد يجد مشترو القوارب في المستقبل أنفسهم على متن يخوت تستمد قوة دفعها من مظلات شراعية عملاقة، ليتحول ما كان في الماضي مختصا بعالم الفرضيات إلى احتمال يمكن تحقيقه اليوم. فقد حقق قطاع صناعة اليخوت الفارهة في السنوات الخمس الأخيرة خطوات كبيرة وصغيرة على طريق التحول إلى لاعب عالمي

 إذا كانت فكرة الانعتاق إلى ملاذ أصيل تبدو أقرب إلى حل لواقعك الراهن، فإنك قد تحتاج إلى التأمل في إمكانية استئجار يخت فاره مخصص للبعثات الاستكشافية. صممت اليخوت الاستكشافية التي نستعرضها في ما يأتي بما يتيح لها السفر إلى أقصى بقاع الأرض وأشدها روعة دون المساومة على مظاهر

لم يكن اختيار اسم لليخت الجديد الذي ابتكرته شركة فيدشيب بطول 246 قدما ليفرض تحديا حقيقيا، لا سيما وأنه يزهو بمظهر خارجي غير متكلف ولكن مهيب، تميزه خطوط محددة المعالم والزوايا، ومساحة ضيقة تفصل بين الأسطح، فضلاً عن جؤجؤ يتخذ شكل الموسى. لدى إطلاق اليخت، شدد المالك على مظهره المميز من خلال تسميته آرو Arrow (السهم).

يمثل التقليد في العادة أصدق أشكال التملق، إلا عندما يتعلق الأمر بالقوارب كبيرة الحجم. فخلافا لما هو عليه حال المفاهيم التصورية في عالم السيارات، والتي تشكل في العادة محفزات للمصممين في قطاعات أخرى، تهدف اليخوت التصورية إلى توفير مصادر إلهام للمالكين لحثهم على الارتقاء بأسلوب تصميم قواربهم بحسب الطلب. ويبقى التمايز هو الغاية المنشودة لأولئك الذين ينطلقون على طريق بناء يخت جديد. لكن ما يثير السخرية هو أن الآخرين في القطاع يشرعون في اللحاق بركبهم ما إن يكتمل بناء هذه اليخوت المتمايزة.

يعد استئجار يخت فاره تجربة من أرقى التجارب في الحياة، إذ يوفر لك فرصة لاختبار الرفاهية، والاستمتاع بالخصوصية، فضلاً عن اختيار وجهتك المفضلة بين أفضل الموانئ التي يمكن للهواة أن يرسوا فيها، ومعظمهم يختار الإبحار عبر مياه الكاريبي شتاء، وبحار أوروبا صيفا. لكن على ما هو عليه حال العثور على شريكة مثالية في الحياة، لا يتعلق إيجاد اليخت الأمثل بمظهره فحسب، بل بمدى توافقه أيضًا مع احتياجاتك واهتماماتك.

صحيح أن امتلاك يخت ما قد يكون حلمًا منشودًا، إلا أنه يترافق مع مجموعة خاصة من المتاعب. فالشمس والملح يلحقان الضرر باليخت. كما أن كلفة الوقود، وأعمال الصيانة والتحديث، وإدارة طاقم العمل، تطرح صعوبات إضافية لا بد لأصحاب اليخوت كثيري الانشغال من التعامل معها، في حين أنهم قد لا يقضون على متن يخوتهم أكثر من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع سنويا.

 

 

اشترك بالنشرة الإخبارية

 

آخر الموضوعات

  • العلاج بالفن

      في زمن الحظر
    العلاج بالفن

     في ظل إغلاق العالم ومكوثنا في غرف معيشتنا ريثما ينحسر البلاء الفتاك فيروس كورونا، وكأننا عالقون في فيلم خيال علمي…
  • مقاعد متفردة

      أبعاد فنية
    مقاعد متفردة

    لا حاجة إلى أن تبقى المقاعد ثابتة على حالها. عكف المصممون على الدفع بهذه القطعة الوظيفية المتواضعة في اتجاهات فنية…
  • سيارة لا تشبه غيرها

      Mercedes – Benz Vision AVTR
    سيارة لا تشبه غيرها

    عندما طرح المخرج الأمريكي الشهير جيمس كاميرون فيلمه أفاتار Avatar في عام 2009، نجح في الارتحال بالمشاهدين إلى عالم مستقبلي…
  • المصمم أكيلي سالفاني

    المصمم أكيلي سالفاني

    يشتهر المصمم أكيلي سالفاني بمقاربة جمالية تجمع بين الحداثة وعدم التكلف مع تكريس شديد للمهارات القديمة والمواد الفاخرة مثل البرونز…