دراجة نارية للتجوال سيتيح أداؤها الرشيق الاستحواذ على مكانة هارلي – ديفيدسون في الأسواق.    

 

لا يشبه طراز BMW R 18 أي درّاجة نارية سابقة من ابتكار الصانع، وهذا ما تفرضه الضرورة. ففي سبيل الاستحواذ على حصة علامة هارلي – ديفيدسون (التي تناضل للبقاء) من السوق الأمريكية، عمدت بي إم دبليو التي تركّز على تطوير طُرز للقيادة الرياضية والقيادة عبر الطرقات الوعرة، إلى الدفع قدمًا بقدراتها على نحو غير مسبوق لابتكار درّاجة أصيلة للتجوال.

جُهزت الدرّاجة على نحو متقن بالمزايا الإلكترونية الرئيسة، على غرار نظام التحكم بالجر، ونظام التحكم بالانزلاق Motor Slip Regulation الذي تمتلك بي إم دبليو براءة اختراعه، ونظام الكوابح المانع للانزلاق، فضلاً عن ثلاثة أوضاع للقيادة قابلة للتعديل. لكن الوقت الكافي للتلاعب بالإعدادات لا يكاد يكون متاحًا. يُعزى السبب في ذلك، في جزء منه، إلى محرّك الدراجة الذي يجمع بين خاصية التبريد بالزيت ونظام التبريد بالهواء. تبلغ سعة المحرك 1,802 سنتيمتر مكعب، ويمكنه إنتاج قوة تساوي 91 حصانًا (عند 4,750 دورة/دقيقة) وقوة عزم دوران مقدارها نحو 157 نيوتن متر. يُنتج المحرك ما نسبته 149 نيوتن متر من هذه القوة ما إن يبلغ 2000 دورة/دقيقة فحسب لتحقيق عزم دوران مباشر مهيب. يكفي أن تحرر قابض تعشيق الترس الثالث برفق دون الضغط على الدواسة حتى يدفع المحرك بالدرّاجة قدمًا. في وضع القيادة، تكشف الدراجة، البالغ وزنها 344.73 كيلوغرام، عن قوة كافية للانزلاق بالجزء الخلفي منها حتى عند تجاوز المنعطفات بسرعات منخفضة.

إذا ما أخذنا في الحسبان وزن الدرّاجة (فضلاً عن قاعدة العجلات الطويلة جدًا، إذ يبلغ طولها 68.15 بوصة)، فإن أداءها الرشيق عبر المنعطفات يُعد مذهلاً بالرغم من القيود التي يفرضها العلو المنخفض للهيكل الداخلي. فالعروات في أوتاد الدوّاسة تخدش الإسفلت عند أول إشارة إلى الانعطاف في زاوية مائلة. لكن الدراجة تظل قادرة على الانزلاق عبر المنعطفات دون أي مشكلة.

من المفاجئ أيضًا أن الدرّاجة تستجيب بسرعة عند توجيهها وتبدو ثابتة عبر المنعطفات، وهذه ميزة تلقى الاستحسان في درّاجات التجوال ذات الأبعاد الطويلة والهيكل المنخفض. كما أن نظام التعليق فيها، من طراز Showa في المقدمة وZF في الجزء الخلفي، يرقى بجودة ركوبها على نحو رائع بالرغم من أن الجلوس قد يزداد صعوبة بعد قضاء ساعة واحدة على صهوتها. عند استخدام المكابح، تستجيب أسطوانات الكبح من علامة بريمبو بسرعة ودون عناء يُذكر. تشبه ذراعا المكابح مثيلاتها في درّاجات هارلي – ديفيدسون على نحو جلي، إذ إنها أيضًا كبيرة الحجم وتزهو بأرقام بارزة مصقولة بالكروم. في نهاية المطاف، تسعى بي إم دبليو إلى الفوز بما حققته هارلي – ديفيدسون، وما تخصيص غالبية النماذج من طراز R 18 للولايات المتحدة الأمريكية سوى شاهد على توق العلامة الألمانية إلى استعراض استعدادها التام للنزال.