لم يحدث أن وجد ترتيب الأمتعة طريقه إلى قائمة الأمور الرائعة التي يستسيغها الناس عند السفر، والتي تشمل الانعتاق من الحياة اليومية، والاستكشاف، والرحلات الشاعرية. بغض النظر عن فخامة الملابس، لا أحد يجد متعة في حشرها داخل حقيبة ثم جرها إلى السيارة ونقلها ذهابا وإيابا عبر المطارات والفنادق. بل إن شحن الملابس مسبقًا، وهي حيلة رائجة في السفر، لا يحد من هذا العناء إلا بمقدار ضئيل

بينما ترتفع درجات الحرارة تخف قواعد اللباس. يفسح تعاقب موسم الشتاء، بأسلوب أناقته التقليدي متعدد الطبقات، المجال أمام إطلالة نابضة أكثر جرأة، في ظل ندرة استخدام أربطة العنق، وظهور الكعوب مجددا، وعودة الثراء اللوني إلى محور الاهتمام. هذا الموسم على وجه الخصوص، يعمد المصممون إلى تشجيع الرجال على استعراض حالتهم المزاجية العصرية.

إذا كان ثمة شخص يناصر اليوم قضية الجاذبية الراسخة للحياكة المتقنة، فإنه غابار نفسه. أسس المحامي ورجل الإعلانات السابق علامة هازبندز في عام 2012، وتمثل هدفه الصريح آنذاك بإضفاء جاذبية على الأزياء متقنة الحياكة، وخصوصا البذلات. أسبغت تصاميمه لمسة حداثة على إطلالات سبعينيات القرن المنصرم التي تعكس معالم أناقة ملتبسة، 

الزي الرسمي الجديد هو أبعد ما يكون عن ذلك. دونك ثلاث مقاربات للتألق بإطلالة رسمية غير متكلفة. تضفي بذلة غير متطابقة، نسّقت على نحو صحيح، إبداعات رائعة تتجاوز الشكليات بينما تعزز في الوقت نفسه من أسلوب الأناقة. يمكن أن تستكمل القطع زرقاء اللون بكنزة بيضاء لامعة ذات ياقة مدورة، وحذاء طراز تشيلسي من الجلد المقلوب الخفيف.

في ظل ما يجتمع في حقبة العصر المذهّب الثاني من تناقض بين الإسراف والتنوير من جهة، والميل المثير للبهجة إلى النأي عن التكلف من جهة أخرى، قد يبدو مشجب الملابس الرجالية في غير محله في كلتا الحالتين. صحيح أنه أداة منمقة لتعليق الثياب، غير أنه غير مفيد بقدر غرفة تبديل الملابس ويفتقر إلى مظاهر البذخ فيها. لكن الملابس الأنيقة تعد استثمارا، ولا بد من التعامل معها على هذا الأساس.

كيف تثير الدعوات الرسمية مثل ذلك المزيج من التردد والقلق لدى كثير جدا من الرجال؟ لقد أصبحت بذلة توكسيدو للأمسيات مرادفا للمناسبات الرسمية وحفلات الزفاف فائقة البذخ، على الرغم من أن أصولها الملكية تعود لأواخر القرن التاسع عشر وذروة أيام الترف في الأربعينيات والخمسينيات 

سترة مشغولة من القطن من بوليولي، وسروال من الصوف والكتان من لورو بيانا، وقميص من القطن من ز. زينيا، ورابطة عنق من الحرير من هيوغو بوس، وحذاء يرتفع إلى ما فوق الكاحل مصنوع من جلد العجول والجلد المقلوب من جون فارفاتوس.

 

 

اشترك بالنشرة الإخبارية

 

آخر الموضوعات

  • ألماس

      Sewelô
    ألماس

     توشك دار لويس فويتون أن تترك بصمتها على ثاني أكبر حجر ألماس خام مكتشف على الإطلاق. فقد استخرجت شركة التعدين…
  • احتفالية سنوية مميزة

      Fabio Salini
    احتفالية سنوية مميزة

     قد يبدو التيتانيوم والجلد والحرير عناصر غير مألوفة في الجواهر الراقية، لكنها من بين المكونات المتكاملة مع الألماس واللؤلؤ والأحجار…
  • مصممة جواهر

      Ana Khouri
    مصممة جواهر

     في ظلال أنماط تصميمية منحنية تبدو جذابة من كل زاوية، باتت جواهر أنا خوري تشبه منحوتة فنية. ليس ذلك من…
  • تصميم باذخ

      Abeking & Rasmussen Excellence
    تصميم باذخ

     يزهو اليخت إكسيلانس Excellence من شركة أبيكينغ آند راسموسن، البالغ طوله 262 قدما، بجؤجؤ يشبه رأس نسر، ويتجلى تصميمه الخارجي…