يشكل الإتيان بفكرة مبتكرة لم يسبق أن جرى طرحها في تاريخ صناعة الساعات الممتد عبر مئات السنين إنجازا نادرا. لكن ما يلفت الانتباه أكثر هو أن ينبثق واحد من أبرز التصاميم المبتكرة لعام 2020 عن دار تشتهر خصوصا بإبداعاتها من حقائب اليد الجلدية المبطنة، والسترات التي تحاك من نسيج التوي

 تعتمد دار موزر آند سي مبدأ «خير الأمور قليلها». فمنذ أن أعادت عائلة مايلان بدءا من عام 2012 ابتكار العلامة التي بزغ فجرها قبل 192 عاما، اشتهرت الشركة بإتقانها فن البساطة. تتجلى ابتكاراتها الأكثر شهرة ساعات تقتصر عناصرها على عقربين لعرض الوقت وتخلو من أي شعار أو اسم للعلامة،

 تعد المادة الأكثر شيوعا اليوم في عالم صناعة الساعات تلك الأدنى قيمة. فالفولاذ، الذي كان يشيع استخدامه في العادة من قبل علامات تنشط في سوق الإنتاج على نطاق واسع، أو في الساعات من المستوى الابتدائي في مجموعة أي دار لصناعة الساعات الفاخرة، تحول في السنتين الأخيرتين إلى المعدن الأكثر

 تصدرت ساعة المعصم Grandmaster Chime Ref. 6300A-010 التي صاغتها دار باتيك فيليب في نموذج متفرد من الفولاذ المقاوم للصدأ، العناوين في شهر نوفمبر تشرين الثاني الفائت عندما بيعت مقابل مبلغ تجاوز 31 مليون دولار. تفوقت هذه الساعة آنذاك على رقم البيع القياسي الذي كانت ساعة الدار من طراز Henry Graves Supercomplication قد سجلته

منذ أربعينيات القرن الفائت، تحول طراز ساعات سيربنتي Serpenti من بولغري إلى واحدة من دعائم الدار التي أبصرت النور في روما. وتبقى إبداعات الصانع من هذا الطراز الأكثر شهرة وطلبا في سوق الساعات النسائية. ولكن حتى وقت غير بعيد، كان هذا الطراز يشتهر بشكل رئيس من حيث كونه يجسد مقاربة صائغ الجواهر غير التقليدية لتصميم الساعات، دون تخصيص أي اهتمام يُذكر للمهارات الميكانيكية التي تمتلكها العلامة

 يقتضي تجريد أي ساعة من الزوائد كافة جهدا مضنيا يكاد يشابه عملية جراحية هدفها تقليص آلية الحركة قدر الإمكان دون المساومة على عناصرها الحيوية. ويجري في العادة تصميم معظم الساعات «الهيكلية» منذ بداية مسار التطوير في هيئة آليات حركة مفتوحة، وذلك باستخدام أجزاء تصنع آليا لهذه الغاية. لكن في ساعة بريغيه الأخاذة ذات الرقم المرجعي 5395، جرى تقليص حجم المعيار الحركي 581SQ إلى النصف يدويا،

لا يعد ابتكار خيوط حبكة جديدة لقصة أبصرت النور قبل 136 عاما مهمة سهلة. لكن دار جيرار – بيريغو لا تنفك تجيء منذ عام 2014 بابتكارات مبنية بشكل رئيس على إرث تصميمها الشهير المتمثل بالجسور الذهبية الثلاثة، وفيه تتسق أسطوانة الطاقة والعجلة المركزية وآلية التوربيون ويترابط بعضها ببعض بوساطة هذه الجسور. صحيح أن جيرار – بيريغو طرحت جسورا مشغولة من التيتانيوم قبل ست سنوات،

 

 

اشترك بالنشرة الإخبارية

 

آخر الموضوعات