كيف يمكن لأي ساعة تبصر النور في محترف Les Cabinotiers من فاشرون كونستانتين ألا تعد أفضل الأفضل؟ فهذا الاستوديو يواظب منذ عام 1755 على تصنيع الساعات الأعلى تميزًا التي تطورها الدار السويسرية، وقد طرح لعام 2019 مجموعة من 40 ساعة متفردة كلها مزودة بخاصية الرنين، لكن أشدها تمايزًا ساعة Minute Repeater Tourbillon Sky Chart.

إذ حل منتصف الصباح في يوم حار جدًا في سنغافورة، سمح كريستيان سيلموني، مدير قسم التصميم الفني والتراث في دار فاشرون كونستانتين، لنفسه بخلع سترته لكنه أبقى على رابطة عنقه. وعلى الرغم من الحر واضطرابات ما بعد السفر، إلا أن سيلموني، الرجل الستيني الذي أمضى أكثر من 30 عامًا في دار الساعات السويسرية العريقة، كان يبذل قصارى جهده لعرض ملاحظات لا مغالاة فيها حول المجموعة الأحدث التي

لم يكن خفيا على هواة عالم الساعات والخبراء العارفين بأسرار هذا القطاع أن تحولات جدية بدأت تطرأ في السنتين الأخيرتين على أضخم معرضين للساعات في سويسرا، وأكثرهما شهرة: معرض بازل وورلد، والصالون الدولي للساعات الراقية SIHH الذي بات يعرف باسم واتشز آند وندرز Watches & Wonders، أو ساعات وعجائب. فقد تجلى ميل عدد متزايد من الصناع إلى نماذج الأعمال القائمة على التوجه مباشرة إلى المستهلكين

لا تخلو سجلات فاشرون كونستانتين من فرائد ساعات نسائية ارتقت بها الدار إلى مرتبة الجواهر. وعلى الرغم من أن هذه الابتكارات الخاصة لا تشكّل إصدارا منتظما، إلا أنها تبقى شاهدا على براعة الصانع في صياغة تعابير الوقت سمفونية بصرية تغتسل فيها جماليات التصميم ببريق الحجارة النفيسة. هكذا هو حال تلك الروائع التي أبدعتها فاشرون منذ أواخر القرن الثامن عشر في هيئة ساعات للجيب

 في محترفاتLes Cabinotiers ، هذا القسم الذي استحدثته دار فاشرون كونستانتين عام 2007 لتعيد إحياء خدمة ابتكار الساعات بحسب الطلب، وترجع أصداء تلك الحرفة التي استلبت تجلياتها نخبة العائلات الملكية وجامعي الساعات، يتكامل التفوق في الإبداع مآثر عصية على

ربما كان المشهد الغالب في ساحة صناع الساعات على مدى السنوات الأخيرة محكوما بتفاؤل حذر حتم الميل إلى مقاربة الإبداع من منظور محافظ نوعا ما وبعيد عن أي مجازفات مسرفة في الجرأة. وربما لا يزال هذا الوضع قائما اليوم، على ما عكست أحدث الابتكارات التي كشفت عنها مؤخرا كبرى دور صناعة الساعات 

لا يخفى على هواة الساعات يدوية التعبئة أن وظيفة التقويم الدائم تبقى مقيدة بتلك المجازفة التي ينطوي عليها المسار الطويل والمضني لإعادة ضبط كامل مؤشرات الوقت عندما تتجلى الحاجة إلى إعادة تعبئة احتياطي الطاقة الذي يحتكم إلى حدود زمنية ثابتة. لكن الإنجاز الثوري الذي تمخضت عنه مؤخرًا خبرة فاشرون 

كانت ساعة Twin Beat من فاشرون كونستانتين الوحيدة، ضمن مختلف الساعات المطروحة هذا العام، التي أتاحت لصانعها المفاخرة بابتكار تقني جديد ومفيد. فالتقويم الدائم يعد واحدا من أبرز التعقيدات الوظيفية في عالم صناعة الساعات، إذ يتيح لمن يتزين بالساعة أن يطلع على اليوم والشهر والسنة، بموازاة احتساب 

في سبتمبر أيلول من عام 2015، وثقت فاشرون كونستانتين تاريخها الممتد عبر 260 عاما في قطاع صناعة الساعات بمأثرة ميكانيكية جمعت بين أكبر عدد من التعقيدات الوظيفية في ساعة واحدة. شكلت ساعة الجيب ذات الرقم المرجعي Reference 57260، آنذاك، الساعة الأكثر تعقيدا على الإطلاق في العالم

قد تبدو كلمة «جديد» مثقلة بالدلالات لأولئك الذين يعملون في دار ساعات تعد الأقدم عالميا من حيث امتهانها هذه الصناعة بلا انقطاع لأطول فترة زمنية. والواقع أن الأنشطة التي نظمتها دار فاشرون كونستانتين في لندن مؤخرا ليومين لطرح مجموعة Fiftysix لم تشهد أي حديث يذكر عن حالة مستجدة. في المقابل،

 

 

اشترك بالنشرة الإخبارية

 

آخر الموضوعات

  • مجموعة لا تشيخ

    مجموعة لا تشيخ

    يزهو هذا المعطف بتصميم مزدوج الصدر مستحسن على مدى الوقت، ويتألق بلون صوف الألبكة الطبيعي وتزينه أزرار مصنوعة من القرون.…
  • تناغم الأضداد

      برونيللو كوتشينيللي
    تناغم الأضداد

    في عالم الأزياء الراقية، لا يحسب لبرونيللو كوتشينيللي أنه الوحيد في دائرة كبار المبدعين الذي أفلح في صياغة لغة تصميمية…
  • جماليات البندقية

      ستيفانو ريتشي
    جماليات البندقية

    في البندقية الإيطالية، تهيم الأفئدة في ألف سبب وسبب لدهشة تتريث في متاهات الأزقة الضيقة وفوق الجسور العتيقة، وعلى متن…
  • هل سافيل رو في مهب الريح؟

    هل سافيل رو في مهب الريح؟

     إذا ما كنت تتنزه سيرا على الأقدام في اتجاه شارع سافيل رو الخريف الماضي لوجدت نفسك في أحد شوارع التسوق…