السيطرة على السوق

 

يتّسم كلّ رياضي محترف، لدى بلوغه ذروة تألقه، بمجموعة غير اعتيادية تأتلف فيها الرشاقة إلى الأداء والحماس. بل إنّ هذه المجموعة هي ما يجعل من ليبرون ورونالدو ومحمد علي كلاي شخصيات أسطورية تكفي أسماؤها للتعريف بها، إذ إن كل اسم يشكّل مرادفًا لأداء صاحبه منقطع النظير في مجاله الرياضي. وينطبق هذا الواقع نفسه أيضًا على السيارات، لا سيّما اليوم مع طرح شركة بوغاتي مركبتها الجديدة ديفو Divo.

تتميّز سيارة ديفو، وثيقة الصلة بمركبة تشيرون التي أحدثت تحوّلاً جذريًا في عالم السيارات، بقوة تعادل 1500 حصان، وتتشارك مع تشيرون المحرك نفسه المكوّن من 16 أسطوانة والمعزّز بأربعة شواحن توربينية، ما يتيح إنتاج قوة عزم تعادل 1599.86 نيوتن متر. ويتناسق هذا المحرك مع نظام ناقل للحركة بجهاز تعشيق مزدوج مزوّد بعلبة تروس إلكترونية من سبع سرعات. تتيح مجموعة القيادة التسارع بالمركبة من التوقف إلى 62 ميلاً/الساعة في غضون 2.4 ثانية. لكنّ ما تتمايز به سيارة ديفو بحق هو مستوى التحكم بها على الطريق.

يقول ستيفان وينكلمان، رئيس بوغاتي: «تشتهر سيارة تشيرون بأدائها الطولي بموازاة ما تتّسم به من مزايا الراحة والفخامة رفيعة المستوى. لذا أردنا أن تكون سيارتنا التالية رشيقة وسريعة الحركة، وأن تكون مزاياها موجّهة نحو تعزيز مستوى التحكم بها. كما أردنا أن نقدّم في نهاية المطاف مركبة تعِد بتجربة أداء أكثر حسية وتتميّز بتصميم جديد بالكامل، إنما يسهل أيضًا التعرّف إلى هويتها، وهذه هي النتيجة».

يمكن لمركبة ديفو، التي ابتُكرت للتفوّق عبر المنعطفات، أن تعزّز قوة التسارع الجانبي إلى 1.6 gs على مقياس تسارع الجاذبية الأرضية، وأن تنتج قوة سفلية قدرها 1٫005 رطل، أي ما يعادل 198 رطلاً إضافيًا مقارنة بسيارة تشيرون. لكنّ الوزن الإجمالي لسيارة ديفو يقلّ عن وزن مركبة تشيرون بمقدار 77 رطلاً. يذكر أنّ الإجراءات التي اعتُمدت بغية خفض قيمة كتلة المركبة شملت تزويدها بجنيحات للناشر الأمامي الثابت، وخفض نسبة المواد العازلة المستخدمة، واعتماد عجلات أخف وزنًا .

فضلاً عن ذلك، يدعم مزايا التحكم بالسيارة التي استحدثتها بوغاتي هيكل داخلي طُوّر حديثًا، وإعدادات معدّلة لآلية التوجيه ونظام التعليق ضُبطت بدقة لضمان قدر أكبر من الاستجابة. إنما هذا ما دفع أيضًا ببوغاتي إلى تحديد السرعة القصوى لسيارة الكوبيه بالغة التطوّر عند 236 ميلاً/الساعة، وهو حدّ معقول أكثر من ذاك المعتمد في سيارة تشيرون الذي يعادل 261 ميلاً/الساعة.

 

سيارة ديفو من بوغاتي

 

 " أردنا أن تكون سيارتنا التالية رشيقة وسريعة الحركة وأن تكون مزاياها موجهة نحو تعزيز مستوى التحكم بها.

كما أردنا أن نقدم في نهاية المطاف مركبة تعد بتجربة أداء أكثر حسية "

 

في سبيل استكمال المزايا الهندسية المحسّنة في السيارة، ركّز الفريق الموكل ببناء هيكلها الخارجي على الشعار الذي تتبنّاه العلامة الفرنسية ومفاده أن «الشكل يتبع الأداء». يبقى المظهر الخارجي للمركبة وفيًّا للغة التصميمية الراسخة المميزة للعلامة التي صاغ أول معالمها إيتور بوغاتي في بداياته سنة 1909، لكنّ بوغاتي أثرت التصميم هذه المرة بمجموعة جديدة من الإيحاءات البصرية.

يقول وينكلمان: «تحتضن المركبة الرموز الثلاثة المميّزة لبوغاتي، أي حدوة الحصان المعتمدة في تصميم الشبك الأمامي، والخط المركزي المرتفع الذي يمتد من مقدمة الهيكل إلى المؤخرة، والخط المميز في كلا الجانبين. لكنها تزهو في المقابل بفتحات تهوية جُعلت أكبر حجمًا، وجناح أمامي معوّق للهواء كبير الحجم، ومنفذ هوائي ضخم من طراز NACA، إضافة إلى جناح خلفي أكبر من ذاك الذي زُودت به سيارة تشيرون بنسبة %23، وناشر هوائي جديد يعزّز مستوى التبريد والقوة السفلية للسيارة».

أما اللمسات المتطورة تقنيًّا، فكلها آتت ثمارها. على حلبة ناردو الإيطالية المثالية لاختبارات التحكم بالمركبات، نجحت سيارة ديفو مؤخرًا في أن تتفوّق بمقدار 8 ثوان على سرعة تشيرون في إتمام جولة كاملة عبر مسار الحلبة. والواقع هو أنّ أداءها الهجومي عبر الحلبة يشكّل بادرة مثالية لتكريم ألبرت ديفو، السائق الذي سُميت المركبة تيمنًا به، والذي كان يشارك في السباقات تحت راية بوغاتي. في أثناء قيادة ديفو لمركبة من طراز Type 35B، حقق هذا السائق في عامي 1928 و1929 الفوز في سباقات تارغا فلوريو للتحمّل عبر مسارات السباق المخادعة.

ستُنتج سيارة ديفو في إصدار محدود للغاية يقتصر على 40 نموذجًا كلها بيعت بما يقارب 5.8 مليون دولار للمركبة الواحدة. لكنّ سيارات بوغاتي لم تكن قط مخصصة للبرجوازيين فحسب. لذا ثمة لائحة انتظار يدوّن فيها هيندريك مالينوفسكي، مدير المبيعات لدى العلامة، أسماء المهتمين باقتناء سيارة من طراز ديفو. 

 


يمكنكم التواصل مع مالينوفسكي على البريد الإلكتروني [email protected]
‏www.bugatti.com