فن تعبيري

 

كانت شيرالد تحظى بالتقدير ولكن تفتقر إلى الشهرة قبل أن يُكشف سنة 2018 في متحف National Portrait Gallery بالعاصمة واشنطن عن اللوحة الرسمية التي أبدعتها للسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما ذات الشخصية الراقية والكتومة. كانت أوباما قد اختارت بنفسها أن تقوم شيرالد بالمهمة التي جعلتها محط الأضواء. حظيت اللوحة كبيرة الحجم، التي استخدمت فيها شيرالد التظليل الرمادي، التقنية التي تشتهر بها لتجسيد البشرة السوداء في تدرجات لونية رمادية، باستحسان العامة إلى حد دفع بالمتحف إلى إشراك اللوحة في السنة التالية في جولة مع لوحة مصاحبة للرئيس السابق باراك أوباما أبدعها كِهينديه وايلي.

كرس مشروع التكليف شهرة شيرالد، وضمن لها موقعًا في صالة هاوزر آند فيرت العريقة والشهيرة بسجل غني ومتنوع من مشاهير الفنانين. لمعرض شيرالد الأول متقن التنسيق الذي احتضنه الصالة في ملكيتها في حي تشيلسي بمدينة نيويورك، رسمت الفنانة ثماني لوحات على القماش، كلها واقعية ومستلهمة من صور لأمريكيين عاديين من أصول إفريقية. كان الأشخاص في اللوحات بمعظمهم يرتدون ملابس تزينها نقوش جريئة، ويتكئون إلى خلفيات ذات ألوان أحادية زاهية جدًا، ليسهم على ذلك النأي عن التكلف في رسم الخلفيات في إعادة تحويل انتباه الناظرين إلى الشخصيات. بل إن هذا هو لب الموضوع، لأن شيرالد لا تسعى إلى المساهمة في تصويب الغياب الطويل للأشخاص من ذوي البشرة السوداء عن الأعمال الفنية فحسب، بل إلى توسيع نطاق تمثيلهم في المشهد الثقافي أيضاً.

في مقابلة أجراها أحد الصحافيين العام الفائت مع شيرالد، قالت الفنانة: «إذا كنت من ذوي البشرة السوداء، فأريد للوحة أن تكون ملاذًا ترى فيه انعكاسًا لنفسك على نحو يتعارض ربما عما تراه في وسائل الإعلام. أريد للوحة أن تعبر عن الجمال، والكرامة، وتقدير الذات. أما للناظرين من غير ذوي البشرة السوداء، فأريد لهم أن يجدوا الوقت للتماهي مع شيء ليسوا عليه.»

 

 Courtesy of Hauser & Wirth

Courtesy of Hauser & Wirth

 


www.hauserwirth.com