توازن دقيق

آرثر لويس يقف في منزله إلى جانب أعمال أبدعها، من اليسار، تيتوس كافار، وكنتوراه ديفيس، وأركمانورو نايلز، ووانغاري ماثينغ. Jeff Mclane آرثر لويس يقف في منزله إلى جانب أعمال أبدعها، من اليسار، تيتوس كافار، وكنتوراه ديفيس، وأركمانورو نايلز، ووانغاري ماثينغ.

 

يشتغل آرثر لويس بالترويج للفنانين ذوي البشرة السمراء، وبمهمة تبديل مجموعته الفنية جيدها وما دون ذلك.

 

يُعد جامع الأعمال الفنية وصانع الصفقات في لوس أنجليس آرثر لويس من النوادر في عالم الفن: فهو ذو بشرة سمراء ومؤثر، ويدمج دهاءه التجاري مع حيويته ومهارته في صناعة الذوق. هو المدير الإبداعي لقسم الفنون الجميلة في الوكالة المتحدة للمواهب United Talent Agency، وشركة آرتيست سبيس التابعة لها منذ عام 2019، بعد عمله في متاجر كولز وغاب، كما أنه عضو في مجلس إدارة شركة بروسبيكت نيو أورليانز. تحدث لويس إلى مجلة Robb Report هذا الصيف، في خضم الجائحة العالمية والاحتجاجات، حينما شرع عالم الفن في النهوض من جديد. 

 

أخبرني عن شركة آرتيست سبيس التابعة للوكالة المتحدة للمواهب.

إن معرضنا ليس معرضًا فنيًا تقليديًا. أتشارك مع معارض فنية مثل معرض رايتشل أوفنر من أجل عرضنا الخاص بالفنان أركمانورو نايلز. كان جميع من تعاملت معهم من المنسقين القائمين على المعرض من النساء. إنني فخور بذلك حقًا. من المهم لي أن تحصل الأصوات التي هُمشت على منصة لها.

 

إذن أنت تعمل أيضا بوصفك وكيلاً للفنانين؟

 نعم، نحن نساعد الفنان آي ويوي على استحداث مشاريع خارج نطاق عمله. إن هذا ما يجعل وظيفتي فريدة وماتعة. أقدِر على الوصول إلى أجزاء من العالم لا يراها معظم الناس في عالم الفن، لكون عالم الترفيه في متناول يدي. فقد جئت من خلفية تقليدية للبيع بالتجزئة، لذلك لدي عقلية تجارية للغاية.

لدينا عرض للفنان إرني بارنز قريبًا. كانت إحدى أكثر لوحاته شهرة، The Sugar Shack، هي التي عُرضت خلال مقدمة برنامج Good Times التلفازي في سبعينيات القرن المنصرم. نحن نعلم أن هناك فرصًا كثيرة ترد خلال سرد قصة حياة إرني لأنه كان قامة رياضية. لقد رسم صورًا أوليمبية ثم صورًا تقليدية لحياة ذوي البشرة السمراء كما نعرفها.

 

حدثني عن عرض تغير المناخ الذي سيقام هذا الخريف.

أنا متحمس جدًا بشأن معرض Emergency on Planet Earth. لقد ابتكر غلين كاينو مشروعًا صُنع بالكامل من دموع المتظاهرين ومن شواخص احتجاج خشبية تبدو وكأنها مشتعلة.

سجل روب رينولدز ذوبانا حقيقيا لنهر جليدي، وذلك باستخدام مكبر للصوت داخل الماء في أيسلندة. وأبدعت أيضًا توني سكوت - وهي عضو في قبيلة Muscogee (Creek) Nation وتدعو نفسها أمريكية أصيلة من أصول إفريقية - المنحوتة الأرضية من سعف نخيل متكسر عمدت إلى غمسه في لون أسود. إنها تُسمى The Empire Strikes Black. 

هل شغفت بالفن في حياتك طفلاً؟

إنني من نيو أورليانز، وهي مدينة ثرية ثقافيًا للغاية. لا أستطيع أن أصف والديّ أنهما جامعان بالمعنى التقليدي، لكنهما استحسنا أشياء جميلة حقًا وشعرا بأنه كان من المهم أن يرى طفلهما الصغير ذو البشرة السمراء وجوهًا سمراء تزين الحائط.

كانت هناك لوحة مطبوعة من إبداع جيكوب لورانس معلقة فوق سريري. لا تزال أختي تحتفظ بها في منزلها. لا أعتقد أنه باستطاعتي على الإطلاق أن أخبرك كم كان لذلك وقع مؤثر في نفسي.

 

هل أثرت حركة "حياة السود مهمة"  Black Lives Matter وغيرها من الاحتجاجات في عالم الفن؟

نعم. إنه تحالف مؤثر للغاية. أطلقنا عرضنا Renaissance :Noir في الأسبوع الثاني من شهر يونيو حزيران، ولا يمكن للتوقيت أن يكون مثاليًا أكثر من ذلك. حدث ذلك خلال أحد أحلك الأسابيع التي شهدتها في هذا البلد. حينما كنت أدخل إلى الغرفة وأدرك أنني لم أعد الشخص الوحيد الذي يتابع قصة ذوي البشرة السوداء، فإنه كان يسعدني أنني حيٌّ في هذه اللحظة.

سمعت أنه قيل إن هذا الشيء المتعلق بالفن-الأسود هو موجة عارضة. لا ينبغي أن يخضع التعامل مع الناس للأمواج العارضة.

 

هل سبق لك أن تعرّضت لعنصرية في عالم الفن؟

بالطبع. سوف أكون مجافيًا للحقيقة إذا قلت إنني لم أتعرض.

 

كم عدد الأشياء الموجودة في مجموعتك الشخصية تقريبًا؟

لا أستطيع أن أذكر الرقم علانية، هذا سيسبب لي إحراجًا. لكن هناك حوالي 125 شيئًا في المنزل. أقضي كثيرًا من الوقت في تبديلها ثم أنزوي لأبكي في صمت. إنك تعتاد رؤية شيء ما، لكن مساحة الحائط محدودة، لذا ينبغي أن يذهب شيء ما.

 

كيف تصف المجموعة؟

المجموعة تركز بالتأكيد على فنانين أمريكيين من ذوي أصول إفريقية وفنانين من الشتات الإفريقي. وتركّز حقًا على النساء.

 

هل تنجذب إلى وسيلة أو أسلوب معين؟

نحن منفتحون للغاية. تُعد جيني س. جونز نصيرة لطابع البساطة. أنا شغوف بها. إننا نستحسن أيضًا توين أوجيه أودوتولا. إنها بمنزلة طفلتنا. أستحسن مايا ستوفال، المتخصصة في الفن الاستعراضي. من المثير جدًا مشاهدة فنانين لاحت لنا إبداعاتهم في وقت مبكّر جدًا، مثل أموواكو بووافو، وهم يتحولون إلى نجوم كبار بين عشية وضحاها.

 

هل هناك عمل أفلت من يديك؟

شاركتني ميرتيس بيدولا، رائدة تنظيم المعارض في بالتيمور، في لوحتين من لوحات إيمي شيرالد. تخليت عنهما لغيري. ثم قلت: "يا إلهي، ماذا فعلت؟" لكن انتهى بي الأمر إلى الاستحواذ على واحدة فيما بعد.

 

إذا كنت تستطيع إجراء تغيير واحد في عالم الفن، فما هو؟

أريد التأكد من وجود توازن فيما يُعرض. أتمنى لو رأيت أصواتًا متنوعة تُمنح فرصًا للتألق أكثر. إنها ليست مخاطرة، هذه هي ثقافتنا. أعتقد أن أمامنا دربًا طويلاً نسلكه.

 

هل من شيء أخير تناشد العالم لأجله؟

الفنانون، إنهم بحاجة إلينا الآن. 

 

 

 

 

اشترك بالنشرة الإخبارية

 

آخر الموضوعات

  • حكايات معقدة

    حكايات معقدة

    بالرغم من أن باتيك فيليب تعد من منظور كثيرين واحدة من أكثر الدور تحفظا قي قطاع صناعة الساعات، إن لم…
  • عالم الغد

    عالم الغد

    عند التمعن في التأثيرات العالمية المستمرة والممتدة للجائحة العالمية، ينبغي التفكير كيف قد تغير المنزل، إذ إن توابع الجائحة العالمية…
  • أرائك فريدة

    أرائك فريدة

    لربما يبدو الكرسي مثل قطعة روبيان، لكن طراز رايدر من زانوتا يولي الراحة والأناقة والحركة اهتماما كبيرا. يكتسب "الجلوس النشط"…
  • فنان فذ

    فنان فذ

    هل من فكرة توضح كيفية ابتكار وصفة لصنع الزجاج؟ استقطب النحات عمر أربل كيميائيين لإعادة صياغة المادة، كما استقطب حرفيي…