عراب مفهوم الطائرات ذات الملكية الجزئية

 

عندما استحدث ريتشارد سانتولي مفهوم الطائرات ذات الملكية الجزئية لدى إطلاق شركة نتجتس سنة 1986، شجب بعضهم هذا المفهوم بوصفه يعكس تشارك ملكية الوقت على متن طائرات رجال الأعمال. افترض المشككون آنذاك أن زبائن نتجتس لن يستطيعوا دومًا السفر متى أرادوا ذلك. لكن سانتولي، أستاذ مادة الرياضيات سابقًا وأحد خبراء التحليل الكمي في وال ستريت، أجرى حساباته الرقمية وبدا مقتنعًا بأن المفهوم الذي ابتكره سيحقق النجاح، وإن كان قد أعد خطة بديلة في حال فشل الأمر.

 

شركة نتجتس

 

في عام 1984، استحوذ سانتولي على شركة إكزيكيوتيف جت الناشطة في مجال إدارة الطائرات وتأجيرها. كانت الشركة تحتفظ بسجلات توثّق كل رحلة على متن طائرة قامت بتأجيرها، وقد استند سانتولي إلى هذه المعطيات تحديدًا لكي يطور نموذجًا فاعلاً للطائرات ذات الملكية الجزئية. بعد انقضاء سنتين، أطلق شركة نتجتس التي ضم تحت مظلتها ثماني طائرات من طراز Cessna Citation II. عندما تجاوز طلب أصحاب الأسهم على هذه الطائرات ذات الملكية الجزئية مقدرة نتجتس على تلبيته، جيء بطائرة من أسطول إكزيكيوتيف جت لسد الفراغ.

 

خلال الركود الاقتصادي الذي طرأ مطلع تسعينيات القرن الفائت، شهد سوق الطائرات الخاصة تراجعًا حادًا. على الرغم من أن الأزمة كادت تودي بشركة نتجتس إلى الإفلاس، إلا أنها عادت في النهاية بالفائدة على شركة سانتولي. فجأة، بدت الملكية الجزئية للطائرات حلاً اقتصاديًا منطقيًا لأولئك الذين لم يفلحوا في بيع طائراتهم الخاصة أو للشركات التي كانت تحاول خفض تكلفتها التشغيلية. في عام 1998، ابتاع وارن بافيت الشركة، وبقي سانتولي يشغل منصب رئيسها التنفيذي ورئيس مجلس إدارتها حتى عام 2009. أما اليوم، فيمضي سانتولي معظم وقته في العمل على دعم مشاريع خيرية عدة وتربية الجياد الأصيلة.