ظهر في ستينيات القرن الماضي كثير من السيارات ذات التصميمات المميزة، ولكن من بينها، تفردت Maserati Ghibli 4.7 Spyder بكونها الأكثر جمالاً بين مختلف ابتكارات مازيراتي لتلك الحقبة. 

مازيراتي جيبلي سبايدر 4.7

ظهرت هذه السيارة البديعة للمرة الأولى في معرض تورينو للمحركات في نوفمبر عام 1966 لتأسر قلب كل من يراها وتصبح شاهدًا على إبداع جورجيتو جيوجيارو الذي صاغ خطوط التصميم آنذاك تحت راية دار كاروتزيريا جيا Carrozzeria Ghia. 

وفي وقت قصير، استطاعت سيارة مازيراتي جيبلي أن تعزز مكانتها وسط المركبات الأيقونية لحقبة الستينيات. بل إنها حافظت على هذه المكانة حتى يومنا هذا، إذ يرفق اسمها في المقارنات مع مركبات مثل سيارة دي توماسو مانغوستا DeTomaso Mangusta المصممة أيضًا على يد جيوجيارو، وسيارة لامبورجيني ميورا التي يصفها كثيرون بأنها أولى تحف مارسيلو غانديني الذي عاصر جيوجيارو. 

بدأت مازيراتي في بيع سيارات جيبلي مع حلول مارس 1967، وكانت الحملات التسويقية كلها تركز على كونها سيارة كوبيه من 4 مقاعد بفضل الأريكة الخلفية البسيطة. ولكن ما جعل هذا الطراز يتمايز عن المركبات الأخرى في أسطول مازيراتي هو الانتقال إلى محركات V-8 التي كانت مازيراتي تستخدمها في سياراتها للسباقات. ففي ذلك الوقت، جاءت جيبلي مع محرك من ثماني أسطوانات بسعة 4.7 لتر قادر على إنتاج قوة توازي 300 حصان والتسارع حتى 100 كيلومتر/الساعة في غضون 6.8 ثانية، وهو الأمر الذي لم يكن معهودًا من السيارات في تلك الحقبة. 

مازيراتي جيبلي 4.7 سبايدر

Bonhams

النجاح الكبير الذي حققته جيبلي دفع مازيراتي لإطلاق نسخة خاصة من السيارة، وهي نسخة تتمايز بالسقف القابل للطي بدلاً من كونها سيارة كوبيه تقليدية. وقد أنتجت الشركة هذه السيارة المكشوفة في 125 نموذجًا فقط بدءًا من عام 1970. 

لم يقتصر الاختلاف في النسخة الخاصة على السقف فحسب، بل امتد الأمر إلى الاعتماد على نظام ناقل للحركة من 5 سرعات مع تصميم مختلف للإطارات وألوان طلاء مختلفة عما كان معتمدًا في نسخة الكوبيه. 

استطاعت دار بونهامز أن تحصل على أحد هذه النماذج النادرة، تحديدًا النموذج الذي يحمل الرقم AM115/S/1185، والذي تنوي عرضه للبيع في مزاد علني تقيمه في سكوتسديل في نهاية شهر يناير المقبل. وبحسب توقعات الدار، فإن السيارة قد تباع مقابل 700 ألف دولار. 

من بين 1170 سيارة جيبلي صنعتها مازيراتي، يأتي 125 نموذجًا فقط في طراز سبايدر الذي انتهت مسيرته في عام 1972، لتحل محله سيارة مازيراتي خماسين Maserati Khamsin. وكحال جيبلي التي يشير اسمها إلى رياح في البحر الأبيض المتوسط، فإن خماسين تشير إلى الرياح الإفريقية الجافة.