في مزاد اختتم به الموسم، نجحت دار بونهامز يوم 8 ديسمبر في تأكيد حضورها بوصفها لاعبًا رئيسًا في سوق الجواهر الراقية، بعدما حققت مبيعات تجاوزت 5 ملايين دولار أمريكي في مزاد ضم مجموعة منتقاة من القطع الاستثنائية.
ما يلفت الانتباه في هذا المزاد ليس قيمة المبيعات الإجمالية فحسب، بل نوعية القطع المعروضة وسلوك المزايدين، إذ شهدت القاعة والمنصات الرقمية منافسة واضحة على الأحجار النادرة ذات المواصفات العالية، مع تسجيل بضع قطع أسعارًا تفوقت بمرات على تقديرات ما قبل البيع.
خواتم استثنائية تكسر التوقعات
في صدارة ما قُدم من جواهر ألماسية، برز أكثر من خاتم نادر يعكس المستوى التقني والجمالي الذي يفضله جمهور المزادات. أحد هذه الخواتم تميز بألماسة على شكل كمثرى تزن 11.42 قيراط، مدعومة بحجرين بوزن إجمالي تقديري يبلغ 3.50 قيراط، ليُباع مقابل 191 ألف دولار أمريكي.
Bonhams
ومن فئة الأحجار الملونة، فرض الزمرد الكولومبي حضوره بقوة، إذ شهد خاتم مرصع بحجر زمردي يزن 16.16 قيراط، ومحاط بأحجار ألماس على شكل كمثرى، قفزة لافتة في السعر، بعدما حقق 216 ألف دولار أمريكي، متجاوزًا بأكثر من أربعة أضعاف تقديره المسبق الذي راوح بين 50 ألف دولار و80 ألف دولار.
Bonhams
كذلك ظهر الاهتمام بأحجار الألماس عديمة اللون بوضوح مع خاتم من تيفاني آند كو مرصع بحجر ألماسي زمردي القطع بلون D ووزن 10.08 قيراط، ليحصد 445 ألف دولار أمريكي. يعكس هذا السعر استمرار الطلب القوي على الأحجار التي تجمع بين نقاء اللون، وجودة القطع، وتوقيع دار جواهر عريقة، وهي العناصر التي تشكل معًا معادلة مثالية لهواة الجمع والمستثمرين في الوقت نفسه.
Bonhams
مع ذلك، فإن القطعة التي تصدرت المشهد بلا منازع كانت خاتمًا حمل حجر ياقوت من كشمير باللون الأزرق الملكي على شكل وسادة، يزن 6.92 قيراط. جرى تثبيت الحجر في حامل مفتوح يحيط به حجرا ألماس بالقطع الزمردي يزنان 2.34 و2.62 قيراط، ليصل سعر الخاتم النهائي إلى 1.01 مليون دولار أمريكي، متجاوزًا بأكثر من ثلاثة أضعاف تقدير ما قبل البيع. مثل هذه النتيجة تترجم الندرة القصوى لأحجار الياقوت الكشميري من هذا المستوى، وتؤكد أن السوق لا يزال يمنح علاوة كبيرة للأحجار ذات المنشأ المرموق والتدرج اللوني المثالي.
Bonhams
مشابك وأقراط في واجهة المزاد
جانب آخر لافت في مزاد دار بونهامز للجواهر الراقية تمثل في الحضور القوي للمشابك والأقراط، ليس بوصفهما إكسسوارات مكمّلة، بل قطعًا رئيسة تنافس الخواتم على صدارة المشهد. فقد شهدت القاعة بيع مشبك من الزمرد والألماس يتوسطه حجر زمرد كولومبي مقطوع على شكل درج يزن 7.86 قيراط، وتحيط به أحجار ألماس قديمة القطع مع لمسات من الزمرد مقابل 152 ألف دولار أمريكي.
Bonhams
هذا الاهتمام لم يتوقف عند المشابك؛ إذ وجد زوج من أقراط الزمرد والألماس الملون طريقه هو الآخر إلى الأضواء. كل قرط يضم حجر زمرد كولومبي بوزن 5.15 و5.59 قيراط، تحيط به أحجار ألماس صفراء بيضاوية وأخرى على شكل كمثرى في تكوين متناغم. وقد بيع الزوج بسعر 254 ألف دولار أمريكي، في إشارة واضحة إلى أن الأزواج المتناسقة ذات البناء المعماري الواضح لا تزال تحظى بجاذبية خاصة لدى هواة الجمع.
Bonhams
توقيع ديفيد ويب يفرض حضوره
حجزت جواهر دار ديفيد ويب لنفسها مساحة واضحة في مزاد دار بونهامز، من خلال مجموعة قطع عكست الأسلوب الجريء للدار في التعامل مع الأحجار الملونة والمعادن الثمينة. أول هذه القطع كان سوار زمرد، تتراص عليه في صفين أحجار زمرد بقطع كابوشون بيضاوية بوزن إجمالي تقديري يبلغ 15.30 قيراط، ليُباع مقابل 38 ألف دولار أمريكي.
Bonhams
وفي تجسيد آخر لهذه الهوية التصميمية، برز سوار ثانٍ من ديفيد ويب مصنوع من الذهب عيار 18 مع البلاتين والألماس، صُمم بنمط يشبه قشور السمك ورُصّع بأحجار ألماس دائرية القطع على الأطراف. السوار حقق 40 ألف دولار أمريكي، متجاوزًا تقديرات ما قبل البيع التي راوحت بين 25 ألف دولار و35 ألف دولار.
Bonhams
هذا الإقبال امتد كذلك إلى الخواتم، إذ لفت الأنظار خاتم زمرد وألماس من ديفيد ويب يتوسطه حجر زمردي بقطع كابوشون بيضاوي من كولومبيا يزن نحو 30.00 قيراط، وتحيط به حلية مزدوجة وشريط متفرع من أحجار الألماس الدائرية بوزن إجمالي تقديري يبلغ 7.40 قيراط، ليُباع مقابل 44 ألف دولار أمريكي.
Bonhams
يجمع هذا الخاتم بين حجر رئيس طاغي الحضور وتصميم معماري واضح الملامح، ما يجعله خيارًا جذابًا لهواة اقتناء القطع التي تحمل شخصية قوية وتوقيعًا تصميميًا يمكن تمييزه من النظرة الأولى.







