• سيارة تجسد شغف التصاميم البحرية

Rolls-Royce Boat Tail

 

رولز – رويس تبتكر من خلال وحدة بناء الهياكل الخارجية مركبة بمواصفات شخصية تعكس أعلى معايير الرفاهية.

 

 

في عالم السيارات، يرمز مصطلح Boat Tail (أو ذيل القارب) إلى أسلوب تصميمي للهياكل الخارجية اشتهر في عشرينيات القرن وتمايز بجزء خلفي للمركبة يستلهم شكل القارب. اليوم تنفض رولز -رويس الغبار عن هذا الأسلوب وتعيد استحضاره في ابتكار جديد كشفت عنه الأسبوع الفائت، لتكرّس مرة أخرى تفوقها المستمر في الارتقاء بتجربة القيادة إلى مستويات من الرفاهية غير المنقوصة.


الواقع هو أن بناء الهياكل الخارجية لا يُعد عالمًا جديدًا يدخله الصانع في مرحلة متأخرة من تاريخه. بل إنها مهارة راسخة في إرثه أعاد إحياءها سنة 2017 مضفيًا بعدًا أشد تمايزًا على مشاريع التكليف التي ينفذها لصالح نخبة من كبار العملاء. آنذاك، أطلقت رولز -رويس مركبة Rolls-Royce Sweptail التي توثق بها فصلا جديدا في حكاية شركة تتقن فن الإبهار بقدر ما تبرع في الارتقاء بالحرف اليدوية. وإن كان بناء الهياكل الخارجية قد اندرج من قبل تحت مظلة وحدة الابتكار بحسب الطلب، فإنه تحوّل مؤخرًا إلى خدمة مستقلة أنشأت لها رولز – رويس وحدة خاصة تحت اسم Rolls-Royce Coachbuild.


يقول تورستن - مولر أوتفوش، الرئيس التنفيذي لعلامة رولز – رويس: "تمتاز هذه الوحدة بما توفّره من حرية لتجاوز حدود القيود التقليدية. فثمة سقف محدد في العادة للتصاميم بحسب الطلب من رولز-رويس. ولكننا في قسم رولز-رويس كوتشبيلد نتخطّى حدود المألوف مستفيدين من حرية التعبير التي يتيحها بناء الهياكل الخارجية لنتشارك مباشرة مع الزبون صاحب المشروع ابتكار مفهوم متفرد."


Rolls – Royce Boat Tail

فيما يخص مفهوم Boat Tail، أظهر ثلاثة من زبائن رولز – رويس شغفاً راسخًا بالتصاميم البحرية المعاصرة، وأفلحت الشركة في ابتكار ثلاث مركبات تتشارك الهيكل نفسه ولكن تتمايز بالبصمة الشخصية الخاصة لكل عميل. تعود إحدى السيارات الثلاث، التي كُشف النقاب عنها مؤخرًا إلى زوجين يتحليان بذائقة رفيعة ومخيلة واسعة، الأمر الذي أحسنت الشركة ترجمته في مركبة تقارب بتفاصيلها حد مأثرة فنية مبهرة وازنت فيها رولز – رويس بين طابع عملي خفي ومبهج، وخطوط نُحتت بإتقان لتحاكي تصميم "ذيل القارب" من دون استنساخه على نحو واضح. يبلغ طول السيارة، التي اقتضى بناؤها تطوير 1813 جزءًا جديدًا بالكامل، ومهارات حرفية دقيقة ومتأنية، حوالي 5.8 متر، ويميزها سطح انسيابي يضفي عليها مظهراً رشيقاً، فيما يعكس الجزء الأمامي مقاربة جديدة لتصميم الشبك الأمامي والمصابيح. بات الشبك يشكّل جزءاً لا يتجزأ من الواجهة الأمامية، والرسم الأفقي والمصابيح النهارية المدمجة تشكل خط الحاجب المحيط بالمصابيح الأمامية الدائرية التقليدية، هذه الميزة التي جرى استرجاعها من أرشيف التصاميم عند رولز-رويس.


Rolls – Royce Boat Tail


أما مصدر الإلهام البحري، فيتجلى على أحسن وجه في الجزء الخلفي من الهيكل حيث الخطوط الحادة تلفت الأنظار، والمصابيح مصممة أفقيًا، وحيث الكسوة الخشبية ذات النقوش الطولية التي تعززها تفاصيل من الفولاذ المصقول تعيد إلى الأذهان البناء الخشبي التقليدي لأسطح اليخوت. تحضر مشاهد البحر أيضًا في اللون الأزرق المفضل عند الزوجين، والذي يَظهر خافتاً على هيكل السيارة حين تكون في الظلّ، ولكنّه يصبح أكثر حيوية تحت أشعة الشمس بسبب الرقائق المعدنية والكريستالية المدمجة فيه. طُليت العجلات أيضاً باللون الأزرق الساطع والمصقول، وتدثر غطاء المحرك بكسوة زرقاء تتدرج ظلالها من اللون الباهت وصولاً إلى الشبك الأمامي.

 

Rolls – Royce Boat Tail


عند سحب سقف السيارة المكشوفة، تتجلى المقصورة الداخلية واحة تزهو بأعلى معايير الفخامة، على ما تشهد العناصر المكسوة بخشب كاليدولينيو، والمقاعد التي يغلب اللون الأزرق على كسوتها الجلدية الفاخرة، وأقراص لوحة العدادات التي زُينت بتقنية الزخرفة "غيوشيه" التي تُستخدم عادة في صياغة الجواهر الراقية وصناعة الساعات الفاخرة.


تستأثر بالاهتمام في المقصورة ساعة مبتكرة من دار بوفيه 1822 التي يثمّن الزوجان فلسفتها الإبداعية. وإذ أراد الزبونان أن تعبّر سيارة الأحلام التي ينشدانها عن شغفهما أيضًا بفن صناعة الساعات، تعاونت رولز – رويس مع الصانع السويسري لابتكار ساعتين راقيتين للزبون وزوجته يتأتى لهما التزيّن بهما أو تثبيتهما إلى منتصف اللوحة الأمامية في مقصورة السيارة. كما تحتضن المقصورة، نزولاً عند طلب صاحبي المشروع، علبة ابتُكرت يدويًا من الألمنيوم والجلد للاحتفاظ بقلم من مون بلان داخل صندوق القفازات.

 

Rolls – Royce Boat Tail

 

إذا كانت رولز – رويس قد أفلحت في الإتيان بمأثرة تعبّر عن ذائقة الزوجين وما يستثير حماسهما في عالم الفخامة، فإنها قد برعت أيضًا في أن تحقق أمنيتهما بأن تشكل السيارة نفسها وجهة متمايزة للاحتفال. اقتضى ذلك ابتكار تصميم طموح لسطح السيارة الخلفي الذي ينفتح عند الضغط على أحد الأزرار بحركة مشابهة لحركة جناحي الفراشة، كاشفًا عن منصة ضيافة متكاملة. تتيح هذه الحركة المعقدة، التي استلهمتها رولز – رويس من المفاهيم الهندسية التي اكتشفها المعماري الشهري سانتياغو كالاترافا، الوصول إلى صندوق من القطع المتحركة يحتضن مختلف التجهيزات الضرورية لاختبار تجربة طعام ماتعة في الهواء الطلق، بما في ذلك أدوات المائدة الممهورة بدمغة Boat Tail والتي صيغت في محترفات علامة كريستوفل في باريس. كما ابتُكرت لسيارة الأحلام ثلاجة مزدوجة لتجربة متكاملة تزيدها تميزًا مظلة شمسية مخبأة أسفل الغطاء الخلفي، وطاولتان دوّارتان تنفتحان على جانبي منصة الضيافة، فضلاً عن مقعدين بسيطي التصميم باللون الأزرق.

 

اشترك بالنشرة الإخبارية

 

 

آخر الموضوعات