في عالم تتجاوز فيه الرفاهية حدود المألوف وتتحول السيارات الخارقة إلى قطع فنية متحركة، أقدم أحد عشّاق التميّز على مغامرة استثنائية حين قرر أن يُعيد تعريف مفهوم الزخرفة على سيارته من طراز "أستون مارتن فالكيري سبايدر" التي تبلغ قيمتها نحو أربعة ملايين دولار. 

لم يكتفِ هذا المالك الثري بإضفاء لمسة بسيطة، بل ذهب أبعد من ذلك، محوّلاً سيارته النادرة إلى تحفة مُرصّعة بالكريستال البراق، في عمل تطلّب جهد فريق كامل مؤلف من 12 شخصاً، قضوا أكثر من 1,500 ساعة عمل لتجسيد هذه الرؤية المبهرة.

سيارة استثنائية

لقد شهدنا عبر السنوات كيف أن بعض عشّاق السيارات الخارقة عمدوا إلى منح مركباتهم لمسات جريئة عبر طلاءات أو كسوات استثنائية، لكن ما رأيناه هنا يضع هذه التجارب في مرتبة ثانوية أمام روعة هذا الإنجاز. 

فبينما كانت أرقى مجموعات المركبات ذات الهياكل المصنوعة من ألياف الكربون تتألق خلال أسبوع مونتيري للسيارات، حرص مالك "فالكيري سبايدر" على أن يضمن لسيارته مكاناً لا يُضاهى، وأن يسرق الأضواء وسط الحشود. 

والنتيجة: أستون مارتن مرصّعة بالكريستال، قادرة ليس على لفت الأنظار فحسب، بل ربما على إبهار الحاضرين إلى حدّ قد يعمي الأبصار.

العمل الفني هذا انطلق من فكرة طريفة حملها أحد أفراد فريق المالك، ويدعى "تايس أندرسون". فقد طرح أندرسون على المالك المعروف على منصات التواصل كونه صاحب حساب supercar_ron والمقيم في ولاية يوتا الأمريكية، فكرة تغليف السيارة على طريقته الخاصة، على أن تكون المفاجأة الكبرى خلال أسبوع مونتيري. المالك قَبِل التحدي، ولم يتخيل النتيجة النهائية إلا حين كشف عن السيارة لاحقاً وسط دهشة الجميع.

أستون مارتن فالكيري سبايدر مرصّعة بالكريستال بقيمة 4 ملايين دولار

Supercar_Ron

أستون مارتن فالكيري سبايدر.. 300 ألف حجر كريستالي على الهيكل

السيارة التي تُعد النسخة الأولى من طراز "أستون مارتن فالكيري سبايدر" التي وصلت إلى الأراضي الأمريكية، غُلّفت من المقدمة حتى العادم بكسوة فاخرة من الفينيل والكريستال المضيء، في مشهد جعلها أقرب إلى جوهرة متحركة منها إلى مركبة. 

العملية لم تكن سهلة، بل أشبه بعمل حرفيّ نفيس: فعلى مدى ثمانية أيام، وبمشاركة 24 يداً ماهرة، جرى تثبيت نحو 300 ألف حجر كريستالي واحداً تلو الآخر، في جهد يعكس صبراً ودقّة بالغة.

صحيح أنّ إضافة هذه الطبقة الزخرفية رفعت وزن السيارة، وهو ما قد لا يُعدّ مثالياً بالنسبة إلى الأرقام القياسية التي تحققها، لكنّ الغاية هنا لم تكن مطاردة الأرقام، بل صناعة حدث بصري وفني لا يُنسى. 

العودة إلى الأسود!

وإذا كان البعض يرى أنّ البريق المبالغ فيه لا يتماشى مع روح الأداء الرياضي، أو يخشى أن يُضعف من رشاقة السيارة، فإن الطمأنة تأتي من كون هذا العمل قابل للإزالة بالكامل، إذ يمكن إعادة السيارة سريعاً إلى لونها الأسود الأصلي بالغ الأناقة.