تُرى ما الذي يتطرق إلى ذهنك عندما تسمع اسم فيراري Ferrari؟ لا شك أنك ستفكر في السرعة المهيبة والتصميم المتفرّد المميزين  لسيارات هذا الصانع التي تشتهر بكونها وحوشًا رياضية عالية الأداء. وبالرغم من أن علامة الحصان الجامح التي أسسها إنزو فيراري تُعد واحدة من أكثر الشركات شهرة وسياراتها قد تكون الأعلى طلبًا في العالم،، إلا أن تاريخها لا يزال يخفي الكثير من الأسرار والحقائق المثيرة، وها قد حان وقت تجلية بعضها.

الأولى لم تحمل اسم فيراري

سميت أول سيارة من فيراري باسم 815Auto Avio Costruzioni. كانت أقرب ما يكون إلى قارب صغير، ذي مقعدين، وكانت مزودة بمحرك سعته 1.5 لتر فقط! وفي التفاصيل أن إنزو فيراري بدأ مسيرته في عالم السيارات السريعة سائق سباقات ثم انتقل إلى ألفا روميو وترأس فريق Alfa Corse للسباقات. وبالرغم من أنه حقق حلمه ببناء سيارته الخاصة في عام 1939، إلا أنه اتفق مع ألفا روميو على ألا يستخدم اسم فيراري لمدة أربع سنوات. لذا غاب الاسم عن سيارته الأولى 815Auto Avio Costruzioni.

سيارة 125 S والحرب العالمية الثانية

كان إنزو فيراري يعمل على تحقيق حلمه الأكبر قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية. ولكن كوكب الأرض بأكمله كان على صفيح ساخن آنذاك، ومع تورط إيطاليا مع قوى المحور، وجد إنزو صعوبة في المضي قُدًما. وقد اضطر إلى الانتظار حتى عام 1947 للبدء بإنتاج سيارات تحمل اسم علامته. كانت السيارة الأولى التي أنتجت في نموذجين فحسب من طراز Ferrari V12 125S. وقد جرى لاحقًا تفكيك النموذجين واستخدام أجزائهما في صنع سيارات الشركة اللاحقة.

الشعار والطيار البطل

عندما التقى إنزو فيراري بوالديّ الكونت الراحل فرانشيسكو باراكا، وكان طيارًا حاز وسامًا في الحرب العالمية الأولى، اقترحا عليه استخدام رمز الحصان - الذي اعتمده ابنهما في طائرته - على السيارات التي يصنعها، ومن هنا جاءت قصة أحد أشهر الشعارات التجارية في العالم.

سيارات مصنوعة يدويًا

قبل العصر الحديث، كان على الكثير من صانعي السيارات بناء سياراتهم بدقة بدون مساعدة التكنولوجيا الحالية والمعدات التقنية الأخرى، ما أدى إلى إبطاء عمليات الإنتاج، بما في ذلك تلك الخاصة بفيراري.

ولكن على عكس الشركات الأخرى، كانت فيراري أبطأ بكثير في التكيف مع التطورات التقنية؛ فحتى منتصف الثمانينيات، استمرت Ferrari في بناء سياراتها يدويًا. وكان آخر طرازاتها القياسية التي بقيت على هذا النحو هو Ferrari 512 BBi.  وقد صنعت سيارة F40 يدويًا أيضًا.

ظل هذا النمط مستمرًا حتى تطوير سلسلتي Testarossa وFerrari 308 وإنتاجهما بكميات كبيرة مع قليل من الاعتماد على الأدوات التقنية المختلفة.

Ferrari 512 BBi

Ferrari

سيارات Dino تكريم لذكرى الابن المفقود

لا يمكن للمال شراء كل ما تحتاج إليه. فعلى الرغم من نجاح إنزو فيراري في عالم السيارات، إلا أنه اختبر تجربة مأساوية عندما توفي ابنه دينو بسبب مرض عضال. هزّت هذه الحادثة إنزو، لكنه كان مصممًا على تكريم ذكرى ابنه؛ ولذلك أطلق على سلسلة من مركباته اسم "دينو". وعلى الرغم من أن البعض لم يعد هذه المركبات تابعة لفيراري بحق، إلا أنها كانت، بلا مراء، سيارات رائعة.

سيارات Dino

Ferrari

فورد كادت تبتاع فيراري

شرعت Ferrari في ستينيات القرن الفائت تصنّع سيارات مخصصة للقيادة على الطرقات التقليدية بهدف تمويل وحدة السباقات التابعة لها. وآنذاك، أرادت فورد الاستثمار في وحدة سباقات ناجحة، فجرى إعداد صفقة بملايين الدولارات لابتياع فيراري. لكن إصرار فورد على التحكم بالميزانية جعل إنزو فيراري يتراجع عن إتمام الصفقة. وكانت النتيجة أن طلب هنري فورد الثاني من المصممين في شركته "بناء سيارة قادرة على سحق فيراري في سباق لو مان"، وهكذا أبصرت سيارة Ford GT40 النور.

لولا فيراري لما كانت Lamborghini

صحيح أن كثيرين قد يعتبرون لامبورجيني هي المنافس الأكثر شراسة لفيراري (على الرغم من وجود لاعبين آخرين في السوق مثل بورشه وأستون مارتن)، إلا أن قليلين يعلمون أنه لولا إنزو فيراري، لما كانت لامبورجيني أكثر من شركة جرارات، أو حتى موجودة إلى يومنا هذا.

ابتاع فيروشيو لامبورجيني سيارة فيراري جديدة، لكنه لم يكن راضيًا عن جودتها. وللتعبير عن استيائه كتب رسالة إلى إنزو فيراري، مناشدًا إياه بالرد والتوضيح. وبعد أن تحول الأمر إلى شجار حاد، قرر لامبورجيني العمل على إنتاج سيارته الخاصة، ومن هنا انطلق أكبر منافس للحصان الجامح.

Ferrari

Ferrari

مدينة ملاهٍ خاصة

لا شك أن المدن الترفيهية مثل Universal وDisney Land رائعة، ولكنها غير مناسبة لعشاق سباق السيارات إذ إنها عادة ما تستهدف الأطفال، ولا تلبي حاجة أولئك الذين يفكرون في قضاء وقت مفعم بالإثارة والمغامرات.

ولأمثال هؤلاء بنت Ferrari مدينة ملاهٍ خاصة في أبو ظبي. فإذا كنت تحب سيارات فيراري وتستمتع بالبحث عن الإثارة، فلا تيمم وجهك سوى شطر هذه المدينة، حيث مدينة Ferrari World في جزيرة ياس، التي تضم أسرع أفعوانية في العالم، والتي تتيح الانغماس في عالم السيارات الإيطالية السريعة ومآثرها في تاريخ السباقات الكبرى.