من بين أحجار الزمن وذكريات العائلة الممتدة على أجيال، يبرز رافي خيني ليعيد تعريف الألماس العتيق بأسلوب عصري مبتكر. يقدم مصمم الجواهر، الذي نشأ في مومباي وتعمّق في الحرف التقليدية بإسطنبول، في مجموعته الأولى التي عُرضت في الولايات المتحدة في يونيو، لغة تصميم فريدة يلتقي فيها الحجر النادر بالمعادن الثمينة في تناغم متقن يجمع بين التقنية والدقة والجمال الراقي.
بدأ رافي رحلته مع R Kheni عام 2011 بعد إتمام دورة في الألماس من GIA، وعمل مع عائلته في مومباي قبل أن ينتقل في 2016 إلى إسطنبول، المدينة الغنية بالإلهام، وحيث تدرب على يد صائغ أرمني تعلم منه فن تدفق المعادن، ونحتها، وموازنة النسبة والحجم.
RAVI KHENI LinkedIn
عاد لاحقًا إلى مومباي لتأسيس Sonart Jewels في 2024، حاملاً معه رؤية لتجاوز الحدود التقليدية في تصميم الجواهر عبر قطع فريدة تضم ألماسًا وأحجارًا كريمة نادرة، مستلهمة من العمارة والفن والطبيعة.
يقول خيني لمجلة Robb Report: "ثمة شاعرية في نسب الأحجار القديمة، والحافة المكسورة، أو العروق المخففة… إذا كانت قديمة، لا أستطيع مقاومتها. تصبح أكثر من مجرد ألماس؛ تصبح وعاء للذكريات والزمن".
تمر الأحجار أحيانًا بأيام أو أسابيع على مكتبه قبل أن تتشكل فكرة التصميم، ثم يرسمها ويصنع نموذجًا من الطين لاستكشاف النسب والحجم، ويصنعها أولًا بالفضة لمعاينة الرحلة الكاملة قبل أن ينفذها الحرفيون بالمعادن الثمينة، ليصبح الحجر والمعدن كيانًا واحدًا متكاملًا.
RAVI KHENI LinkedIn
تتميز أعماله بالدمج بين الزخارف المغولية والهندسة المعمارية، مع الخطوط الدقيقة للأثاث الباوهاوسي وجمال الطبيعة، ما يمنح كل قطعة حياتها وشاعريتها الخاصة.
من خواتم تحاكي حشرات بأجنحة من ألماس قديم الشكل وياقوت موزمبيق نادر، إلى خواتم بالقطع الوسادي محاطة بأحجار مثبتة بطريقة الشد لتبدو كموجات متداخلة، وسوار ثلاثي الأبعاد مستوحى من أثاث ما بعد الحداثة، يثريه ألماس بقطع الوردة وفراغات يمر فيها الضوء، يتحول كل تصميم إلى قطعة فنية مذهلة تقنيًا.
في عامه الأول، أنتج خيني 35 قطعة فريدة، لكنه بدأ أخيرًا بعرضها على جامعي الجواهر المحتملين، قائلاً لمجلة Robb Report: "أحتفظ بها في الخزانة حتى يأتي الزبون المناسب".