كشفت مجلة Robb Report العربية عن قائمتها لأفضل السيارات لعام 2021 والتي جمعت فيها أقوى وأعلى السيارات تميزًا في فئاتها من حيث تفوق الأداء والهندسة، وجماليات التصميم المبتكر.  

فكرة عظيمة - صنّاع الفخامة

في ظل التوجه السائد إلى اقتناء مركبات تُبتكر بحسب المواصفات الشخصية، يشهد قطاع السيارات انبعاث علامات عريقة في مجال صناعة الهياكل الخارجية.

في عالم السيارات، يبدو أن فن صناعة الهياكل الخارجية بحسب الطلب، الذي يرجع إلى زمن العربات التي تجرّها الجياد، والذي كاد يندثر بنهاية القرن العشرين، يعود إلى الواجهة. يقول سكوت والاس، المؤسس المشارك في محترف تصاميم السيارات E.C.D. Automotive Design الناشط في فلوريدا في مجال بناء مركبات من طراز لاند روفر يُعاد ابتكارها وتعديلها بحسب المواصفات الشخصية، يقول: "لقد خذل قطاع السيارات المستهلكين لسنوات عدة. فإضفاء طابع شخصي على أي جانب من جوانب الحياة يندرج اليوم ضمن قائمة توقعاتنا. لكن خيارات التخصيص المتوافرة لغطاء هاتفي الجوال طراز آيفون تفوق كثيرًا ما هو متاح للمركبات. لذا فإن الطفرة في مجال بناء الهياكل الخارجية للسيارات ترجع إلى شعور المستهلك بالملل".

جاء الرد من بعض المحترفات العريقة التي أعيد إحياؤها، على غرار Touring Superleggera، وبيرتونيه، ورادفورد، وإن كانت بمعظمها لا تتشارك اليوم مع أسلافها أكثر من الاسم. وبالرغم من أن التطورات على مستوى التقنية والمواد المستخدمة سهّلت عودة هذه المحترفات، إلا أن العامل الرئيس يبقى الفراغ الذي خلّفته التكتلات في قطاع صناعة السيارات.

يقول أندريا زاغاتو، الرئيس التنفيذي لشركة تصنيع الهياكل الخارجية التي أبصرت النور قبل 102 عام وتحوّلت إلى استوديو زاغاتو للتصاميم: "شغلنا المكانة الحصرية جدًا التي تخلت عنها الشركات المصنعة للسيارات الفاخرة عندما باتت تنضوي تحت مظلة مجموعات كبرى مصنعة للمعدات الأصلية." منذ استحواذ فولسفاغن على بنتلي، بات إنتاج مركبات طراز كونتيننتال جي تي وحده يضاهي كامل إنتاجية العلامة خلال السنوات الثمانين السابقة تقريبًا، على ما يشير زاغاتو. ارتقت أيضًا فيراري، ولامبورغيني، وأستون مارتن، بحجم إنتاجها إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخها. بمعنى آخر، أصبحت المركبات الفاخرة شائعة بدلاً من أن تكون نادرة. بل إن بعض اللاعبين الكبار على هذه الساحة ما عادوا يوفرون عامل التمايز الأهم: الهيكل الخارجي المبتكر يدويًا بحسب الطلب.

يقول جورجيو غامبيريني، مدير وحدة تطوير الأعمال في شركة Italdesign التي شارك في تأسيسها سنة 1968 جيورجيتو غويجيارو: "يكشف استشراف مستقبل قطاع النقل عن التوجه إلى مقاربة التنقل من حيث كونه خدمة، ما يعني أن الأفراد، لا سيّما في المدن الكبرى، سيميلون إلى استئجار السيارات بدلاً من شرائها. نمتلك المهارات، والأدوات، والخبرة لإدارة خطوط إنتاج حصرية جدًا من الألف إلى الياء". ". ويضيف غامبيريني قائلاً إنه سيُنظر مستقبلاً إلى المركبات الأشد فخامة من المنظور نفسه السائد فيما يتعلق بمشاريع التكليف في مجال الفنون.

يستعد زاغاتو لطرح 19 نموذجًا في الولايات المتحدة الأمريكية من سيارة Iso Rivolta GTZ القادرة على إنتاج قوة تساوي 650 حصانًا. وفي هذا يقول إن غايته، على ما هو عليه حال صنّاع الهياكل الخارجية الآخرين "الانسجام مع ماضينا. لا أحد منا يعمل على طُرز مخصصة للإنتاج على نطاق واسع. ينبغي لأي منتج يستحق مكانًا بين كنوز الجامعين أن يتميز بأمد حياة أطول مقارنة بالمنتجات المخصصة للاستهلاك على نطاق واسع."

 Porsche 992 GT3 - السيارة الرياضية

 Robb Rice

منذ أن أبصر طراز 911 GT3 من بورشه النور سنة 1999، تحوّلت المركبة المجهّزة بمحرك عالي الدوران يعمل بالسحب الطبيعي إلى سيارة ينشدها الهواة. يكفي أن يلقي المرء نظرة عاجلة على مركبة الجيل الجديد من هذا الطراز ليكتشف أنها باتت أطول قليلاً، وأعلى ارتفاعًا، وأكثر عرضًا مقارنة بسلفها الأحدث، وإن كانت تتشارك معه الوزن نفسه وقدره 1,435 كيلوغرامًا. يرجع السبب في هذه الميزة خصوصًا إلى المكونات الأخف وزنًا، بما في ذلك الزجاج، والعادم، والعجلات، وإلى الاستخدام المكثف للمواد المركبة.

تتجلى مزايا الديناميكية الهوائية المحسنة في جزأي السيارة الأمامي والخلفي، اللذين أخضعت الشركة تصميمهما لتعديلات جذرية. لكن التغيير الأبرز يتمثل بنظام تعليق أمامي مزدوج الشعبة يحل محل نظام MacPherson – strut الذي أثبت موثوقيته سابقًا. ضمن هذا التغيير للمركبة مستوى أعلى من الرشاقة التي يعززها أيضًا نظام توجيه المحور الخلفي القادر عمليًا على جعل قاعدة العجلات أقصر أو أطول بحسب الحاجة. كما جرى تحديث المقصورة الداخلية لتشمل أحدث تفاصيل الجيل 992، بما في ذلك اللوح الرقمي المسطح. لكن المقعدين المقعرين المعتمدين في النسخة السابقة من طراز جي تي 3 يشكلان خيارًا مستحسنًا للجولات المطوّلة.

أما ما يضخ الحيوية في السيارة، فهو المحرك المكون من ست أسطوانات بسعة أربعة لترات تنتظم في خط مستقيم، والقادر على إنتاج قوة تساوي 502 حصان، وقوة عزم دوران تقارب 470 نيوتن متر. يتمايز هذا المحرك من حيث كونه الوحيد الذي يعمل بالسحب الطبيعي في فئة مركبات 911، ويتفرّد بالهدير الماتع الذي ينبعث منه مع دورانه إلى الحد الأقصى عند 8,400 دورة/الدقيقة. تتيح بورشه الاختيار بين ناقل حركة طراز PDK من سبع سرعات، ونظام ناقل للحركة يدوي من ست سرعات. صحيح أن ناقل الحركة الآلي المعزز بجهاز تعشيق مزدوج الذي يُطور في شتوتغارت يُعد سريعًا ومتينًا إلى حد بالغ – ويترافق مع خاصية التحكم بالانطلاق Launch Control التي تتيح الاندفاع بالسيارة بقوة ــ إلا أنه من الصعب التشكيك في التفاعل الدقيق والسلس لذراع تبديل يدوي من بورشه. إذا ما سألت أندرياس برونينغر، مدير خط إنتاج طرز جي تي عن خياره المفضل، فإنه سيجيب قائلاً: "يختار الأفراد ناقل حركة يدوي لسبب، وقد أحذو حذوهم" (سعرها 161,100 دولار).

Ferrari Roma - سيارة الرحلات اليومية

بنت فيراري أحدث نسخة من سيارة الكوبيه ذات الأربعة مقاعد تعبيرًا عن "الحياة المترفة الجديدة"، مستعيدة من خلالها تلك الحيوية الفنية والإبداعية التي اختبرتها إيطاليا في خمسينيات القرن الفائت وستينياته. وفيما تجسد فيراري روما أصدق ترجمة لهذا المفهوم، تتجلى السيارة المثالية للرحلات اليومية بسبب ما يجتمع فيها من عناصر التصميم البديع، ومزايا الراحة المتفردة، والأداء غير المتكلف. إنه مزيج رائع لوجهة مثل جنوب كاليفورنيا، حيث التهادي عبر شوارع مزدحمة تفرض التوقف مرارًا وتكرارا يعوض عنه الاندفاع بسرعة وحرية عبر الطريق الساحلي أو الجبال.

ينبض قلب السيارة بمحرك V-8 مكوّن من ثماني أسطوانات بسعة 3.9 لتر، ومعزز بشاحن توربيني مزدوج، ما يتيح له إنتاج قوة تساوي 611 حصانًا، وقوة عزم دوران مقدارها 760.61 نيوتن متر. بل إن المحرك يكشف عن فائض في القوة بدءًا من ثلاثة آلاف دورة/الدقيقة، بعيدًا عن أي قصور قد ينجم عادة عن الشاحن التوربيني، ليندفع بالمركبة من صفر إلى 62 ميلاً/الساعة في 3.4 ثانية، متيحًا لها تحقيق سرعة قصوى تلامس 199 ميلاً/الساعة. في الوضع الآلي لتبديل السرعة، تبدي علبة التروس المعززة بجهاز تعشيق مزدوج، والمكونة من ثماني سرعات، استجابة سلسة وغير متكلفة. أما في الوضع اليدوي، فيبدو أن السيارة تتقن خداعك لتشعر بأن السرعة تكاد تتبدل في جزء من الثانية قبل أن ترفع ذراع التبديل.

فضلاً عن ذلك، توحي المقصورة الداخلية بالجمع بين مقصورتين للقيادة، وتشتمل على مقاعد رياضية مريحة تفصل بينها وحدة تحكم مركزية ضيقة الأبعاد تعلوها شاشة عرض بحجم 8.4 بوصة. وعلى غير ما هو عليه الحال في أي مركبة تجوال فاخر أخرى من فيراري، يتيح القرص الدوّار طراز Manettino، المثبت إلى عجلة القيادة، اختيار وضع القيادة على الحلبة، إلى جانب إعدادات القيادة فوق المسطحات المبللة بالماء، والقيادة الرياضية، والقيادة المريحة، وخاصية تعطيل التحكم الإلكتروني بالثبات. لا شك في أن الطابع العملي المرن يُعد ميزة قوية في طراز روما من فيراري، لكن اللافت هو أنه ميزة من أصل مزايا كثيرة (سعرها 218,670 دولارًا).

Bentley Flying Spur - المقصورة الأشد فخامة

Robb Rice

علت بنتلي بمعايير الفخامة والرقي في طراز فلاينغ سبور إلى حد أنه اليوم يحتل مكانة طراز مولسان من حيث كونه يمثل أهم سيارة بأربعة أبواب في أسطول العلامة. بالإضافة إلى القوة غير المتكلفة التي ينتجها محرك V-8 المكون من ثماني أسطوانات، أو محرك W-12 المكوّن من اثنتي عشرة أسطوانة، يوفّر هذا الطراز تجربة القيادة الانسيابية الأقرب إلى رحلة على متن قطار مغناطيسي معلق، ويزهو بمقصورة داخلية باذخة إلى حد يجعلك تتوهم أنك لا تجلس داخل سيارة، بل في ناد حصري للأعضاء.

تفصل بين المقاعد الأمامية والخلفية الوثيرة وحدة تحكم مركزية تبدو "طافية" في الفراغ. كما ترقى بتجربة القيادة المزايا الفخمة التي تتيحها مجموعة خيارات التخصيص Mulliner Driving Specification من وحدة مولينر، والتي تشمل الغرزات الزخرفية المميزة لبنتلي، وحلة جلدية جديدة تميزها الزخارف ألماسية الشكل متفاوتة الأحجام التي تتزين بها حدود المقاعد وألواح الأبواب. وتتكامل الكسوة الجلدية، المتوافرة في مجموعة متنوعة من الألوان، مع قشور خشبية متاحة في تسعة خيارات مختلفة. يضاهي الإتقان الحرفي في مقر بنتلي الرئيس ببلدة كرو البريطانية الجودة الحرفية المميزة لعدد من أرقى الدور المتخصصة في المنتجات الفاخرة. بل إن بعض حرفيي معالجة الأخشاب أتقنوا حرفتهم في ورش العلامة على مر عقود عدة، شأنهم في ذلك شأن آبائهم من قبلهم.

لا تنفك شاشة العرض الدوارة Bentley Rotating Display من بنتلي تشكل خيارًا مبهجًا. تنفتح رقعة مسطحة في مركز لوحة القيادة لتكشف عن ميزتين: شاشة تعمل بتقنية اللمس بحجم 12.3 بوصة توفر عرضًا رقميًا لنظام المعلومات والترفيه، أو عند تدويرها مجددًا، ثلاثة عدادات تناظرية تقليدية تشمل نافذة لعرض درجة الحرارة خارج المقصورة، وبوصلة، وكرونوميتر. كما تزين النقوش الألماسية المفاتيح الدوّارة وذراعي التحكم المثبتتين إلى عجلة القيادة، مع توافر خيار اعتمادها للساعة وفتحات التهوية. أما فتحة السقف التي توفر إطلالة واسعة النطاق، فتعزز الإحساس بالرحابة في المقصورة الفسيحة، فيما يحوّل النظام الصوتي Naim for Bentley الاختياري، المقصورة إلى قاعة متنقلة لحفل موسيقي (سعرها 198,100 دولار للطراز المجهز بمحرك V-8، أو 224,300 دولار للطراز المجهز بمحرك W-12).

Bugatti Chiron Pur Sport - السيارة الخارقة

Robb Rice

يقترب الفتى، وقد بدت عليه أمارات الشعور بالرهبة، سائلاً: "هل هذه مركبة شيرون؟" إنها كذلك نوعًا ما، ولكن ليس بالضبط. فهذه سيارة شيرون بور سبورت القادرة على إنتاج قوة تساوي 1,500 حصان، والتي يقارب سعرها أربعة ملايين دولار. إنها نسخة أكثر ندرة من أحدث سيارة خارقة وقياسية بمواصفاتها من بوغاتي.

ضمن الطراز الشهير بتسارعه المهيب عبر الخطوط المستقيمة، تتجلى نسخة بور سبورت أقرب إلى مركبة صاروخية جرت هندستها لتحقيق أداء أفضل عند المنعطفات عبر الحلبات. يدعم رشاقة السيارة في الانعطاف خفض وزنها بمقدار 50 كيلوغرامًا تقريبًا، وتعزيز القوة السفلية بالقدر نفسه مقارنة بمركبة شيرون الأصلية (ستلاحظون أنها تزهو بناشر هوائي أمامي جديد، وإن كان ليس بارزًا بقدر الجناح الخلفي الثابت، وكأن الصانع استعار لها ذيل طائرة ما)، الأمر الذي تحقق بمساعدة بعض المكونات المصنوعة من التيتانيوم بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، والعجلات الاختيارية المشغولة من مركب المغنيزيوم. لتعزيز الرشاقة، جرى أيضًا تحسين أداء الهيكل الداخلي ونظام التعليق الهوائي إلى أقصى حد ممكن، بما في ذلك استخدام نوابض مدعّمة، وأعمدة مانعة للانقلاب مصنوعة من ألياف الكربون.

فضلاً عن ذلك، يتيح خفض نسبة تعشيق المسننات بمقدار 15% تعزيز مستوى الدقة في التحكم بالثبات عند استخدام تروس السرعات المنخفضة. لكنّ ذلك لا يعني أن السيارة لن تنطلق بشراسة. فالمحرك المكوّن من 16 أسطوانة، والمعزز بأربعة شواحن توربينية، ينتج قوة عزم تساوي 1599.86 نيوتن متر، ويتكامل مع نظام ناقل للحركة من سبع سرعات، الأمر الذي يضمن للمركبة التسارع من صفر إلى 62 ميلاً/الساعة في غضون 2.3 ثانية، وصولاً إلى سرعة قصوى تساوي 217 ميلاً/الساعة. لا شك في أن هذه السيارة تزخر بمقدار من القوة لن يرى كثيرون حاجة لاستخدامه، لكن بوغاتي أحسنت استحضاره في تصميم رشيق جديد، ونادر للغاية إذا ما أخذنا في الحسبان أنها لن تنتج من هذا الطراز سوى 60 نموذجًا (سعرها 3.96 مليون دولار).

Lamborghini Huracán Evo RWD Spyder - السيارة المكشوفة

لطالما أثقل كاهل علامة لامبورغيني الاعتقاد السائد بأنها تؤثر قوة الأداء على مزايا الفخامة، على ما يعكس شعار الثور الهائج المميز لها. لكن هذا التصور بات باليًا. لنأخذ مثالاً على ذلك طراز هوراكان إيفو المعزز بنظام دفع بالعجلات الأربع، والذي طرحته الشركة قبل سنتين، وقدمت من خلاله نظامًا متفوقًا للذكاء الاصطناعي بمعالج بيانات يضمن استجابة المركبة على نحو استباقي: شكل هذا الطراز آنذاك مرادفًا في عالم السيارات لخريج من معهد ماساتشوستس للتقنية صقل مهاراته الاجتماعية وجمع إليها مهارات رياضية من المستوى الأولمبي.

يوفّر اليوم طراز إيفو آر دبليو دي سبايدر، القادر على إنتاج قوة تساوي 602 حصان، المستوى المتطور نفسه من الأداء والقدرة على التحكم بالمركبة، لكنه يتيح للسائقين فرصة إطلاق العنان لأنفسهم حقيقة. في هذه السيارة التي يميزها نظام دفع خلفي، تخلى الصانع عن خاصية توزيع قوة العزم على العجلات الأربع، واستبدل بها نظام التحكم بالجر لتعزيز الأداء P-TSC، الذي يتيح الانزلاق بالمركبة على نحو جانبي في وضع القيادة الرياضية. تستفيد هذه الخاصية من قوة العزم لتعزيز الثبات بعد الانزلاق أو الانعطاف. تسنت لنا الفرصة لاختبار هذه الخاصية على متن سيارة من هذا الطراز بنسخة الكوبيه، فعمدنا لبعض الوقت إلى الانزلاق بالجزء الخلفي من المركبة خلال تجاوز أحد المنعطفات من حول حلبة ويلو سبرينغز الدولية، فتدخل نظام التحكم بالجر مباشرة وصوّب الخطأ بسلاسة.

جُهزت السيارة بمحرك V-10 من عشر أسطوانات بسعة 5.2 لتر، يعمل بالسحب الطبيعي، فيندفع بها من صفر إلى 62 ميلاً/الساعة في غضون 3.5 ثانية، متيحًا تحقيق سرعة قصوى تصل إلى 201 ميل/الساعة. كان طراز هوراكان إيفو آر دبليو دي سبايدر قد حاز لقب سيارة العام 2021 في مسابقة مجلة Robb Report لهذه السنة، ولم يكن هذا الفوز مستغربًا في حالة مركبة مكشوفة متفوقة الأداء يتأتى للسائق الانزلاق بها دون ارتكاب هفوات (سعرها 229,428 دولارًا).

Original Venice Crew Ford GT350 CM - القديم المستجد

 Robb Rice

على مدى عام منذ طرح مركبة Shelby Mustang GT350 لعام 1965، هيمنت هذه السيارة التي أبدعها كارول شيلبي على سباق الفئة ب في بطولة نادي أمريكا للسيارات الرياضية SSCA Class B، مستثيرة طفرة في فئة السيارات الأمريكية ميسورة الكلفة التي تجمع بين الشكل المدمج والأداء الرياضي، وتُعرف باسم Pony Cars، هذه الطفرة انجرّت إليها شركات جي إم، وكرايسلر، وإيه إم سي. أًنتج 562 نموذجًا من هذه السيارة، لكن 36 نموذجًا منها فقط جسّد النسخة التي تُركز على السباقات التنافسية والتي تُعرف اليوم باسم نسخة GT350R. خلال مرحلة تطوير المركبات المعززة بمواصفات النسخة R في محترف شيلبي في فينيس بكاليفورنيا، عمد ميكانيكي في السابعة عشرة من العمر يُدعى جيم مارييتا إلى تجهيز إحدى السيارات بنظام تعليق اختباري خلفي مستقل بهدف إجراء تحسينات ممكنة على مزايا الثبات. لكن السيارة لم تدخل قط حيّز الإنتاج.

في عام 2014، اجتمع ثلاثة أعضاء من فريق شيلبي الأصلي للسباقات، هم المصمم بيت بروك، والميكانيكي في الفريق وخبير التصنيع تيد ساتون، وجيم مارييتا، وأسسوا محترف أوريجينال فينيس كرو Original Venice Crew (OVC) الذي استحق اسمه. يبني المؤسسون 36 مركبة جديدة مجازة من طراز GT350R القديم، متيحين خيار تجهيز كل منها بنظام التعليق الخلفي المستقل نفسه. ينطلق المحترف من سيارة موستانغ أصلية من عام 1965 مجهزة بالمحرك التقليدي V-8 المكوّن من ثماني أسطوانات بسعة 289 بوصة مكعبة (يتوافر أيضًا خيار محرك بسعة 331 بوصة مكعبة أو 364 بوصة مكعبة) والذي تطوره شركة كارول شيلبي إنجين. يتولى تصنيع كل سيارة أعضاء الفريق الأصليون مع مساعديهم في المحترف الذي يشكل جزءًا من المقر الرئيس لشركة شيلبي أميريكان في غاردينا بكاليفورنيا.

تزهو المركبات، التي يمكن أن يصل سعرها إلى 350 ألف دولار، ببعض التفاصيل التصميمية الأصلية التي أبدعها بروك، والتي لم تُنفذ قط بسبب ضيق الوقت والقيود المالية. يقول مارييتا: "إن هذه المركبات الست والثلاثين تمثّل حقيقة مجموعة ثانية وأخيرة من سيارات أصيلة. وعند اكتماله بنائها، سيتأتى لي أن أضمن نظريًا أنه لن تُطرح لاحقًا أي سيارة أخرى من طراز GT350 مجازة من فورد وشيلبي ومن ابتكار الأشخاص الذين بنوا المركبات الأصلية القديمة" (يبدأ سعرها من 250 ألف دولار).

McLaren 765LT - السيارة متفوقة الأداء

لا ادعاء كاذبًا في ما يخص الأداء الشرس لطراز 765LT من ماكلارين، على ما تشهد البنية الحيوية طويلة الذيل التي يتدثر بها أحدث طراز من العلامة البريطانية ضمن فئة Super Series. يكفي أن تضغط زر الانطلاق لتدبّ الحياة في المحرك V-8 المكون من ثماني أسطوانات بسعة أربعة لترات والمعزز بشاحن توربيني مزدوج، فيزمجر عبر العادم خفيف الوزن المصنوع من التيتانيوم مطلقًا هديره الأجش.

إنه نغم مدوّ يليق بمركبة تنتج قوة تساوي 755 حصانًا، وقوة عزم دوران مقدارها 799.93 نيوتن متر. لا تُعد هذه الأرقام متواضعة، لكنها لا تعكس حقيقة القوة الضارية التي تدفع بسرعة السيارة إلى 205 أميال/الساعة، وتتيح لها التسارع من صفر إلى 60 ميلاً/الساعة في غضون 2.7 ثانية. أما نظام ماكلارين الناقل للحركة Sequential Shift Gearbox المكون من سبع سرعات، فيوفّر استجابة فورية سلسة تتوافق مع مستوى التحكم بالثبات بالغ الدقة الذي تتميز به المركبة، ومع المعلومات المرتدة من نظام التوجيه ذي الطابع التخاطري. كما يتيح نظام التعليق النشط تجاوز المنعطفات بسرعة وثبات، معززًا الشعور بالسيطرة على المركبة، لا سيّما مع توافر أسطوانات المكابح المصممة على هيئة كماشات، والمستخدمة أيضًا في طراز ماكلارين سينا.

تغلب البساطة على عناصر المقصورة الداخلية التي تُعد رحبة بما يكفي لتعزيز سهولة الحركة، وتوفر مدى مثاليًا للرؤية الأمامية، إلى جانب اشتمالها في اللوحة المركزية على شاشة تعمل بتقنية اللمس للتحكم بنظام المعلومات والترفيه، ودرجة الحرارة، ونظام القياس والتشخيص على متن السيارة. فضلاً عن ذلك، يتمايز هذا الطراز، الذي سيقتصر إنتاجه على 765 نموذجًا، ببنية عريضة منخفضة تؤثر العبور فوق خطوط تخفيف السرعة على المطبات، ويتجلى جائزة يُكافأ بها السائقون الذين ينشدون آلة بالغة الدقة للطريق، وأفضل من ذلك للحلبة (سعرها 358 ألف دولار).

Rolls-Royce Ghost - سيارة السيدان

James Lipman

يبقى توجيه هنري رويس، الذي يقضي "بالارتقاء بأفضل المتاح إلى مستوى أعلى" مبدأ رئيسًا تحتكم إليه العلامة التي تشارك تأسيسها مع تشارلز رولز قبل 117 عامًا. ولا ابتكار يجسّد هذه الروح بقدر النسخة الأخيرة من الطراز الأكثر نجاحًا في أسطول الصانع، طراز رولز – رويس غوست الذي أعيد تصميمه وهندسته لهذا العام.

طُورت نسخة غوست لعام 2021 انطلاقًا من مقاربة تغلب عناصر البساطة أطلقت عليها رولز – رويس اسم الفخامة المطلقة (Post Opulence) وترجمتها في هيكل خارجي تغيب الخطوط الفاصلة بين ألواحه، وفي مقصورة داخلية تزهو بتصميم انسيابي. لكن على الرغم من المقاربة المرتكزة إلى البساطة، إلا أن طراز غوست يحافظ على طابع جمالي آسر بتفاصيله الداخلية والخارجية على حد سواء. يكفي أن يلقي المرء نظرة على اللوحة الجديدة من جهة الراكب الأمامي، التي تعرض مشهدًا سماويًا متوهجًا وتتكوّن من ست طبقات من الألواح الوضّاءة، وعلى مشهد الشهب الساطعة في سقف المقصورة، ليدرك على نحو جلي أن البذخ يبقى سمة راسخة في فلسفة الصانع.

يُعد الأداء الانسيابي الذي يحاكي السفر فوق بساط سحري سمة ثابتة أيضًا في رؤية رولز – رويس. فهذا الطراز، المجهّز بمحرك V-12 مكوّن من اثنتي عشرة أسطوانة بسعة 6.75 لتر ومعزز بشاحن توربيني مزدوج، ما يتيح إنتاج قوة تساوي 563 حصانًا، يجسّد أول سيارة من فئة غوست تُنبئ باستخدام الهيكل الهندسي المصنوع من الألمنيوم الذي ابتكرته رولز – رويس. وفيما توفّر هذه البنية الهندسية قدرًا أكبر من المتانة، تتيح لك مزايا أخرى في المركبة تجربة قيادة متفردة على متن السيارة الأكثر هدوءًا والأعلى استجابة في أسطول رولز – رويس. تشمل هذه المزايا استخدام نحو 100 كيلوغرام من مواد التخميد الصوتي، وتعزيز القدرة على امتصاص الصدمات (من خلال نظام التعليق المسطح المبتكر Planar Suspension System المعزز بموجه التخميد العرضي العلوي Upper Wishbone Damper الذي يُعد إنجازًا صناعيًا غير مسبوق في السيارات التي تُنتج على نطاق واسع)، ونظام التوجيه بالعجلات الأربع، فضلاً عن نظام آلي ناقل للحركة من ثماني سرعات يستخدم البيانات الواردة عبر تقنية الأقمار الاصطناعية لتحديد ترس السرعة الواجب اختياره. من البدهي إذًا أن يتربع طراز غوست على عرش فئة السيارات الفاخرة في مسابقة Robb Report لسيارة العام 2021، هذا التقدير الذي كان ربما ليحث حتى هنري روس على الاسترخاء (سعرها 332,500 دولار).

Ferrari 812 GTS - التجوال الفاخر

 Robb Rice

كان إينزو فيراري يرى أن الأهم في الرحلات على الطريق ليس الوجهة. وقد نُقل عنه قوله: "لا أقود سيارة لأنتقل من مكان إلى آخر فحسب. بل إني أجد متعة في اختبار ردود فعل السيارة، وفي كوني أصير جزءًا منها". وأنت تجلس خلف مقود مركبة طراز 812 GTS من فيراري، بينما السقف مكشوف والمحرك V-12 المكوّن من اثنتي عشرة أسطوانة بسعة 6.5 لتر، والذي يعمل بالسحب الطبيعي، يهدر بأقصى طاقته، تكاد تشعر بأن إينزو فيراري نفسه يوصيك بأن تنسى وجهتك.

سيدرك هواة علامة فيراري أن هذه النسخة ذات السقف القابل للطي من طراز 812 سوبرفاست تجسّد أول سيارة مكشوفة مخصصة للإنتاج على نطاق واسع يجهزها مصنع مارانيللو بمحرك من اثنتي عشرة أسطوانة مثبّت في الوسط منذ أن طرح سيارة دايتونا سبايدر الشهيرة سنة 1969. بعد انقضاء أكثر من نصف قرن، تكشف علامة الحصان الجامح عن طراز بقوة تساوي 789 حصانًا يستفيد من التطورات التقنية التي تشمل نظام مراقبة توزيع قوة العزم وتحديد التوجيه المثالي لعجلة القيادة، ونظام التحكم بالانزلاق الجانبي (Side Slip Control) الذي يعزز بدوره التحكم بقوة الجر. تصبح السيطرة على الثبات مهمة حرجة عندما يندفع المحرك - القادر على إنتاج قوة عزم تقارب 719 نيوتن متر، والمتكامل مع علبة تروس بجهاز تعشيق مزدوج من سبع سرعات – بالسيارة المكشوفة من صفر إلى 60 ميلاً/الساعة في أقل من ثلاث ثوان، وصولاً إلى تحقيق سرعة قصوى تساوي 211 ميلاً/الساعة.

جسّد هذا الطراز عند طرحه أقوى سيارة مكشوفة مخصصة للإنتاج على نطاق واسع. لكن خيارنا لأفضل سيارة تجوال فاخر يستثير القدر نفسه من الاستحسان بسبب مقصورته الداخلية الرحبة على نحو مفاجئ، وبسبب نظام التعليق الهوائي متميز الأداء الذي جُهز به. قد تكون الوجهة التي تقصدها هي الغاية، لكنها لن تكون مهمّة على الإطلاق على متن سيارة من طراز 812 GTS (سعرها 397,544 دولارًا).

Mercedes – Maybach GLS 600 4Matic - السيارة الرياضية متعددة الاستعمالات

Robb Rice

يشبه ارتقاء المركبة الرياضية متعددة الاستعمالات إلى مكانة بارزة في عالم السيارات الأمريكية تطور إحدى الشخصيات في رواية لهوراشيو ألجير: من مركبة عسكرية في ساحات المعركة إلى مركبة للمزارعين، وصولا إلى ما تمثله اليوم من سيارة جذابة متفردة في الألفية الجديدة. وربما لا سيارة رياضية متعددة الاستعمالات تجسّد هذه الرحلة بقدر طراز جي إل إس GLS من مرسيدس – بنز، الذي يعلو بسلاسة G-Wagen الأقرب إلى الشاحنة، وبقدر النسخة الجديدة والأكثر فخامة منه: سيارة GLS 600 4Matic من مرسيدس – مايباخ.

تفتقر السيارة الرياضية متعددة الاستعمالات من مرسيدس – مايباخ إلى الحضور الطاغي المميز لمركبة G-Wagen. لكنها في المقابل تزهو بطابع مهيب تكرسه بنيتها الأطول، وأداؤها القوي، ومقصورتها الداخلية الأقرب إلى ناد ريفي. تناغم مجموعة الحركة التي تعمل بنظام هجين خفيف بين محرك V-8 من ثماني أسطوانات بسعة أربعة لترات معزز بشاحن توربيني مزدوج، وبين نظام كهربائي بقدرة 48 فولتًا، ما يتيح إنتاج قوة تساوي 550 حصانًا، وقوة عزم دوران تقارب 730 نيوتن متر. ويدعم تحقيق هذه القوة نظام آلي ناقل للحركة من تسع سرعات.

لا شك في أن السيارة التي تمتد بطول 17 قدمًا لا تستطيع اختراق الأودية الضيقة. لكنها تصلح لتمهيد طرقات جبلية أكثر وعورة بسبب نظام الدفع بالعجلات الأربع 4Matic الذي يتيح توزيع قوة العزم بحسب الطلب، ونظام التعليق الهوائي الذكي الذي يرتكز إلى جهاز استشعار يمسح الطريق أمام السيارة ويعدّل النوابض ومستوى التخميد لكل عجلة على نحو دقيق. بل إن الركاب في المقعد الخلفي لن يشعروا بأي اضطراب فيما يستمتعون بخاصية التدليك المدمجة في المقاعد. فضلا عن ذلك، كان تتبّعنا الطريق الصحيح عبر أرجاء المدينة سهلاً للغاية في ظل توافر واحدة من أفضل شاشات العرض الرأسية التي اختبرناها في نظام المعلومات والترفيه MBUX من الجيل المقبل. أما الإضاءة المحيطة التي تشع بأربعة وستين لونًا داخل المقصورة، والأنظمة التي تحفز انبعاث الروائح العطرية عند الطلب، فتعزز الشعور بالاسترخاء.

تحتفي الشركة هذا العام بالذكرى المئة لإطلاق طراز 22/70 HP W3، أول جيل من مركبات مايباخ المخصصة للإنتاج التسلسلي. إنها لا شك قصة نجاح متفردة أن يظل اسم مايباخ يحظى بأعلى درجات التقدير بعد انقضاء قرن كامل (سعرها 160,500 دولار).

Horch 853 A Sport Cabriolet - السيارة الاستعراضية

منذ شهر مارس آذار الفائت، أقفرت المروج التي تُقام عليها مسابقات الأناقة للسيارة الأجمل. لكن متحف بيترسون للسيارات في لوس أنجليس استضاف الحدث البديل الأفضل من خلال أسبوع بيترسون للسيارات. بعد أن درس المحكّمون صور المركبات، ومقاطع الفيديو التي تستعرضها، وتاريخها وأصولها، منحوا جائزة أفضل مركبة استعراضية لسيارة من طراز Horch 853 A Sport Cabriolet تعود ملكيتها إلى فاليري وآرون وايس من سان مارينو في كاليفورنيا.

يشغل آرون وايس منصب رئيس مجلس إدارة سان مارينو موتور كلاسيك، معرض السيارات السنوي الذي يُنظم مباشرة بعد أسبوع مونتيري للسيارات. تضم مجموعة وايس 19 مركبة عتيقة الطراز من مرحلة ما قبل الحرب، وفي حين أن معظم هذه المركبات تحمل أسماء طرز شهيرة، لا تُعرف هورتش، العلامة الألمانية للمركبات الفاخرة، على نطاق واسع، لا سيّما وأن شركة أوتو يونيون، المعروفة اليوم باسم أودي، استحوذت عليها سنة 1932. بين عام 1937 وعام 1940، بُني نحو 342 نموذجًا من سيارة الهيكل الداخلي 853 A.

وربما لم تنجُ أكثر من 24 مركبة من النماذج القليلة من طراز Sport Cabriolet التي تدثرت بهيكل خارجي من ابتكار Gläser – Karosserie. كان طراز 853 يُعد سابقًا لأوانه، ويستمد طاقته من محرك مكوّن من ثماني أسطوانات بسعة 4.9 لتر تنتظم في خط مستقيم، وقادر على إنتاج قوة تساوي 120 حصانًا. ويتكامل المحرك مع نظام ناقل للحركة من أربع سرعات. كما يتميّز هذا الطراز بنظام تعليق هوائي خلفي مستقل، ومكابح مدعمة بتقنية التفريغ الهوائي. بعد أن استحوذ وايس على مركبة هورتش سنة 2016، أخضعها لمشروع استعادة متقن دعمه بوثائق حول كامل تاريخ ملكيتها، وأبحاث شاملة تضمنت إحالة إلى نموذج أصلي غير مستعاد.

لم تثقل عاديات الدهر كاهل هذه السيارة الفائزة التي ما فتئت تحتفظ بأهم أجزائها الأصيلة: الهيكل الداخلي، والمحرك، والهيكل الخارجي، فضلاً عن الأوراق الثبوتية. يقول وايس المفتون إلى الآن بهذه المأثرة: "إنها تزهو بطابع آسر. تتميّز هذه السيارة بملامح نبل وحضور طاغ. لم أمتلك قط أي مركبة تستثير فيّ هذا القدر من المتعة".

Becker Cadillac Escalade ESV - سيارة المديرين التنفيذيي

لطالما تأهلت ابتكارات شركة بيكر أوتوموتيف للفوز في مسابقة أفضل الأفضل، والسبب في ذلك يرجع إلى كونها تواظب على تحديد المعايير في مجال تعديل المركبات بعد بيعها، ورفع سقف هذه المعايير. تمثّل سيارة كاديلاك إسكالايد أحدث طراز حظي بتحسينات بيكر التي حولت المركبة الرياضية متعددة الاستعمالات إلى سيارة فاخرة تليق حقيقة بالمديرين التنفيذيين. تجهّز بيكر منصة مركبة إسكالايد إي إس في، سواء أكانت بقاعدة عجلات نموذجية أم مطوّلة (تشمل الخيارات المتاحة زيادة طول قاعدة العجلات بمقدار 20 بوصة، أو 26 بوصة، أو 30 بوصة)، تجهّزها بسقف من الفولاذ المضغوط تعلو به بمقدار خمس بوصات، ما يعزز الارتفاع داخل المقصورة. كما تحوّل بيكر المجلس الخلفي في المركبة إلى واحة فسيحة مثالية للعمل أو للاسترخاء. وتتكامل المقاعد الخلفية المستلهمة من مقاعد الطائرات مع مقعدين إضافيين متقابلين يطويان آليًا بما يتيح رؤية كامل شاشة العرض البالغ حجمها 43 بوصة، والمعززة بصمامات ثنائية باعثة لتوفير مستوى وضوح بدقة 4k. تفصل الشاشة بين المقعدين الأماميين ومجلس الركاب الخلفي.

في النسخ التي تتمايز بقاعدة عجلات مطوّلة، عززت الشركة طول الدعائم ب خلف مقعد السائق، وأطالت الأبواب الخلفية بمقدار عشر بوصات، لكنها صممتها على نحو يعكس المظهر نفسه الذي تزهو به مركبات المصنع الأصلية. فضلاً عن ذلك، يساعد نظام التعليق الهوائي الخلفي المستقل ومتعدد الوصلات، الجديد من كاديلاك، ونظام التعليق المتكيف الاختياري والمرتكز إلى نوابض هوائية، على الحد من الشعور بالاهتزازات فوق الطريق. لكن ما يجعل هذه المركبة أقرب إلى طائرة مخصصة للتنقل على الطرقات هو مقصورتها الداخلية المصقولة التي تتمايز بفخامة المواد، والأنظمة الإلكترونية المطورة، والإتقان الحرفي (يبدأ سعرها من 325 ألف دولار).

Ducati Multistrada V4 S- الدرّاجة النارية

لم يتأهل للفوز بلقب درّاجة العام النارية في مسابقتنا لهذه السنة سوى طراز واحد: درّاجة Multistrada V4 S من دوكاتي. بدا القرار جليًا بعد انقضاء 15 دقيقة فقط من ركوبها خلال رحلة اختبارية في صحراء بورّيغو ديزرت حيث أثبتت الدراجة المثالية للرحلات الطويلة والمغامرات أنها تزهو بالمزايا المتوقعة كافة، وببعض الخصائص التي لم نأخذها في الحسبان قط.

إنها أول درّاجة نارية مخصصة للإنتاج على نطاق واسع تُجهّز بنظام رادار، ما يعني أن نظام التحكم التكيفي بمثبّت السرعة ووظيفة رصد النقاط المحجوبة عن الرؤية ميزتان نموذجيتان فيها، في حين لم يشتهر سابقًا هذان الشكلان من أشكال تعزيز السلامة ومساعدة السائق في عالم الدرّاجات النارية التي تُنتج على نطاق واسع. كان أداء نظام التحكم التكيفي بمثبت السرعة جيدًا على نحو مبهر، وقدرته على إدارة المسافة بالغة الدقة. أما التحذير الذي يوفّره نظام رصد النقاط المحجوبة عن الرؤية، فينبغي باختصار أن يكون من الآن فصاعدًا متوافرًا في كل درّاجة نارية. بل إن هاتين الخاصيتين المتميزتين تلقيان قدرًا أكبر من الاستحسان إذا ما أخذنا في الحسبان أنهما تكملان واحدًا من أسرع المحركات طراز V-4 المكوّنة من أربع أسطوانات والمتاحة لجمهور عريض، ما يجعل من هذه الدرّاجة مأثرة تقنية.

اللافت أيضًا في هذا الطراز سهولة التبديل بين أوضاع القيادة واستخدام الخوارزميات التي تدير التحكم بقوة الجر، والحركات البهلوانية، وخفض سرعة المحرك باستخدام ترس التعشيق. كما أن التناغم الكلي غير المتكلف بين المحرك V-4، والهيكل أحادي الكتلة المصنوع من الألمنيوم، والأنظمة الإلكترونية، يوفّر تجربة قيادة يُقاس عليها التميز. وصف أعضاء من فريق دوكاتي نسخة عام 2021 من حيث كونها أفضل دراجة نارية ابتكروها، ولا نجد مبررًا لمجادلتهم في ذلك (سعرها 24,095 دولارًا).

 McIntosh for Jeep Grand Wagoneer - النظام الصوتي

FCA 2020 

يُعد طرح النظام الصوتي MX1375 Reference Entertainment System من ماكنتوش، سببًا إضافيًا لاستحسان عودة غراند واغونير، المركبة الرياضية متعددة الاستعمالات الرئيسة في أسطول جيب، والتي أنتجت العلامة نسخًا عدة منها ما بين عام 1963 وعام 1991. لإضفاء طابع احتفالي على طراز عام 2022، تعاون المهندسون من علامة جيب مع شركة ماكنتوش لابوراتوري لتصميم نسخة اختيارية من هذا النظام الصوتي لأولى مركبات طراز غراند واغونير الذي تعيد العلامة إطلاقه بعد 30 سنة.

يشتمل هذا النظام على 23 مكبرًا للصوت عُدلت خصوصًا للسيارة، بما في ذلك مضخم للترددات الصوتية المنخفضة بحجم 12 بوصة يغذّيه مضخم للإشارات الصوتية من 24 قناة بقوة 1,375 واطًا. كما يضبط نظام معالجة محيطي ثلاثي الأبعاد المزايا الصوتية داخل المقصورة بما يتيح استحداث بيئة صوتية متكاملة باستخدام الصيغة التي تجمع بين الشكل التصميمي المتفوق والأداء المحيطي الدقيق، هاتان الميزتان الراسختان في ابتكارات ماكنتوش التي تأسست سنة 1949 واشتهرت بتشغيل النظام الصوتي في مهرجان وودستوك الموسيقي الشهير، ونظام Wall of Sound الذي كان يعمل بقوة 28,800 واط ويغذيه 48 مضخمًا للإشارات الصوتية في حفلات فرقة غرايتفول ديد الموسيقية. وجدت أيضًا العدادات زرقاء اللون المميزة للعلامة طريقها إلى نظام عرض المعلومات والترفيه في المركبة، الأمر الذي يُضفي إثارة بصرية على الموسيقا.

يكتسي هذا المشروع بعدًا عاطفيًا شخصيًا في حالة تشارلي راندال، رئيس ماكنتوش الذي كان في شبابه محاطًا بمركبات غراند واغونير، لذا كان حريصًا على تطوير هذا النظام. يقول راندال: "أنشأنا حجرة خاصة لنظام ماكنتوش ريفيرانس بالقرب من منشأة فريق جيب لنضمن أن تجد أفضل جوانب تجربة الأنظمة الصوتية المنزلية طريقها إلى غراند واغونير".

إيلون ماسك - المثير للجدل

 John Raoux/AP

يُعد إيلون ماسك اليوم شخصية مثيرة للجدل بقدر أي سياسي، أو شخص متنوّر، أو ناشط في العالم الاستعراضي. فرائد الأعمال والمهندس ذو الحس الابتكاري رجل "نهضة" يحاول المضي قدمًا بنسخته الخاصة من مفهوم التنوير بغض النظر عمّن ينشدها. صرّح الملياردير العصامي مرة قائلاً: "أرى أن عليك أن تتذكر دومًا أن الكون لا يدعمك"، ويبدو أنه جعل من محاربة الوضع القائم مهمته الحياتية. فيما يراه بعضهم شخصًا متبصرًا، يصفه بعضهم الآخر بالدجّال، فيتجلى شخصية تهزّ القواعد الاجتماعية. لم يطوّر ماسك علامة تيسلا فحسب، أول شركة للمركبات الكهربائية ناجحة تجاريًا، بل أثبت أيضًا منفردًا أن السيارة الكهربائية قد تمثّل رمزًا للتوجّه السائد في المجتمع.

على ما هو عليه حال أي شخصية تتقن هز القواعد، استثار ماسك الكثير من الانتقادات وردود الفعل السلبية التي صدر بعضها عن لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية التي غرّمته 40 مليون دولار بعد أن تبيّن لها أن تغريداته على موقع تويتر كانت "مضللة" وأسهمت في تغذية القيمة المتزايدة لأسهم تيسلا. لكن هذا المبلغ ليس بالطبع أكثر من حفنة دولارات عند الرجل الذي تقارب ثروته 156 مليار دولار، والذي يموّل أيضًا مسعى لاستعمار كواكب أخرى من خلال سبايس إكس SpaceX، أحد مشاريعه العديدة الأخرى.

بالرغم من ذلك كله، خصص ماسك الوقت لتقديم إحدى حلقات Saturday Night Live في شهر مايو أيار الفائت، واضعًا الأمور كلها في نصابها بقوله في سخرية: "أعدت ابتكار السيارات الكهربائية، وها أنا أرسل الناس إلى المريخ على متن مركبة فضائية. هل خُيل لكم أني سأكون أيضًا رجلاً عاديًا رائعًا؟"

إنجاز العمر - إدوارد ويلبورن

Illustration by Paola Wiciak

أدرك إدوارد ما ستكون عليه مهنته وأين سيمضي بمسيرته المهنية منذ الصغر. بدأت الحكاية من فكرة متبصّرة انبثقت من تجربة بنّاءة واحدة. يقول ويلبورن، الذي يبلغ اليوم من العمر سبعين عامًا: "حدث ذلك في معرض فيلادلفيا للسيارات، وكنت آنذاك في الثامنة من عمري. رأيت سيارة سايكلون من كاديلاك، فقلت لوالديّ: عندما أكبر، أريد أن أشغل منصب مصمم للسيارات في هذه الشركة". عندما بلغ ويلبورن الحادية عشرة من العمر، كتب رسالة إلى جنرال موتورز، الشركة الأم التي تنضوي كاديلاك تحت مظلتها، موضحًا هدفه. كان اللافت أن الشركة ردت على رسالته، محددة الخطوات المهمة التي يجدر به اتباعها.

قادته تلك الرحلة إلى نيل منصب أول مصمم للسيارات في جنرال موتورز من ذوي البشرة السوداء، قبل أن يرتقي لاحقًا إلى منصب نائب رئيس الوحدة العالمية للتصاميم في الشركة. كان ويلبورن، خلال السنوات الأربع والأربعين التي أمضاها في هذا المنصب، رأس حربة في مسيرة تطوير طُرز مرموقة عدة، بما في ذلك المركبة الاختبارية المبتكرة Oldsmobile Aerotech، التي قادها السائق في السباقات إيه. ج. فويت إلى تحقيق سرعة قياسية آنذاك بلغ قدرها 257 ميلاً/الساعة. وكان لويلبورن بالطبع دور في تطوير مركبات كورفيت.

لتصميم الجيل السابع من السيارة الرياضية الأمريكية الشهيرة، جمع ويلبرون مدخلات ومخططات أولية من "الاستوديوهات الأحد عشر كلها الموزعة عبر أنحاء العالم، والتي يعمل فيها أكثر من 200 مصمم"، على ما يقول مضيفًا: "ضخت هذه الخطوة حيوية في الشركة، لا سيّما وأنها تزامنت مع حقبة الإفلاس في قطاع السيارات". وبالحديث عن النسخة الأخيرة من سيارة كورفيت المجهّزة بمحرك في الوسط والتي كثرت حولها الشائعات، يقول: "في آخر يوم عمل لي في جنرال موتورز، كنت أعطي الموافقة على تصميم طراز C8. لم أفكر حقيقة في أن هذا الطراز سيجسّد السيارة التي أتوّج بها نهاية مسيرتي في الشركة. لكنها حكاية ما كنت لأنجح في كتابتها على نحو أفضل".

أما الفصل الثاني في حكاية ويلبورن، فسيشهد تحولاً سينمائي الطابع. فالرجل الذي أسس مجموعته الإعلامية الخاصة يخطط اليوم لتسليط الضوء على سائق السباقات تشارلي ويغينز وعلى بطولة تكاد تكون منسية أسسها سائقو سباقات من ذوي البشرة السوداء في عشرينيات القرن الفائت. يقول ويلبورن: "شكلنا فريقًا من منتجين وكتّاب متمرّسين. أنجزنا السيناريو، ونستعد للانطلاق إلى تصوير السباقات."