شركة أسبارك اليابانية تبدأ تسليم نماذج من السيارة الكهربائية بالكامل الأقوى والأشد تسارعا في العالم.

 

فيما يحتدم السباق في أوساط كبار صنّاع السيارات إلى الإتيان بمركبات كهربائية تواكب المسيرة إلى مستقبل مستدام وصديق للبيئة ولكن لا تفتقر إلى مزايا الأداء والسرعة، نجحت شركة أسبارك اليابانية في تحقيق إنجاز ثوري لافت على هذا المستوى عندما حوّلت مفهومها التصوري للسيارة الخارقة الكهربائية بالكامل والأسرع على الإطلاق إلى واقع ملموس. كانت أسبارك قد كشفت بداية عن هذا المفهوم سنة 2017 في معرض فرانكفورت للسيارات، ثم عرضت أول نموذج من طراز Owl المخصص للإنتاج على نطاق واسع في دورة عام 2019 من معرض دبي الدولي للسيارات. وفي المناسبتين، استأثرت الشركة باهتمام هواة السرعة الذين وعدتهم أسبارك بالسيارة الكهربائية بالكامل الأقوى والأشد تسارعًا في العالم.

قد لا يكون مستغربًا أن تطوّر أسبارك سيارة كهربائية خارقة، إذا ما أخذنا في الحسبان أن الشركة اليابانية التي أسسها ماسانوري يوشيدا سنة 2005 تُعد اليوم واحدة من الشركات الآسيوية الرائدة في مجال توفير الخدمات الهندسية لقطاع السيارات ولعدد من القطاعات الصناعية والقطاعات الناشطة في تطوير الأنظمة الإلكترونية. لكن ما يثير الانبهار حقيقة هو تفوق أسبارك في الدفع بسيارة Owl إلى أقصى حدود الممكن والمتوقع في عالم المركبات الكهربائية، على ما تشهد أرقام الأداء التي تحققها.

 تعد سيارة Owl مركبة خارقة بمزايا أداء متفوقة، لكنها تزهو في الوقت نفسه بخطوط انسيابية ونقية تنأى عن التكلف.

 
 

تبدو مركبة Owl، التي تشرع أسبارك بتسليم النماذج الأولى منها في هذا الفصل من السنة، أشبه بحيوان مفترس يندفع بشراسة إذ تمضي على الطريق بقوة 2012 حصانًا فيما تنتج قوة عزم تقارب 2000 نيوتن متر، ما يعني أنها أقوى من مركبات فورمولا إي بثلاث مرات، وأقوى من مركبات فورمولا 1 بمرتين. تنجم هذه القوة عن أربعة محركات كهربائية تتم 15000 دورة/الدقيقة، ثُبت اثنان منها في المقدمة، واثنان في الجزء الخلفي من المركبة القادرة على تحقيق سرعة قصوى تساوي 400 كيلومتر/الساعة، والتسارع من صفر إلى 60 ميلاً/الساعة في غضون 1.69 ثانية فقط، ما يجعلها تتفوق بذلك على مركبات بورشه وفيراري. ويدعم أداء السيارة، التي توفّر للسائق أربعة أوضاع للقيادة، نظام دفع بالعجلات الأربع معزز بنظام لتوزيع قوة العزم، ونظام تعليق هيدروليكي بموجّه عرضي مزدوج يتيح للسائق تعديل ارتفاع السيارة في ثلاثة مستويات، ويعزز المقدرة على التحكم بالثبات عند التسارع بقوة.

فضلاً عن ذلك، جُهزت مأثرة أسبارك بمجموعة من بطاريات أيونات الليثيوم بقوة 1300 كيلو واط توفر مدى سفر يساوي 400 كيلومتر قبل أن تتجلى الحاجة إلى إعادة شحنها، هذه العملية التي لا تستغرق أكثر من 80 دقيقة. صُممت مجموعة البطاريات، التي تتفرّد بنظام تحكم تلقائي بالخلايا لتعزيز مستوى السلامة، خصوصًا لمركبة Owl، ودُمجت في الهيكل الداخلي الذي صيغ في كتلة واحدة من ألياف الكربون، شأنه في ذلك شأن البنية الخارجية، ليستقر الوزن الجاف للسيارة عند 1900 كيلوغرام.

 تعد سيارة Owl مركبة خارقة بمزايا أداء متفوقة، لكنها تزهو في الوقت نفسه بخطوط انسيابية ونقية تنأى عن التكلف.

 
 تعد سيارة Owl مركبة خارقة بمزايا أداء متفوقة، لكنها تزهو في الوقت نفسه بخطوط انسيابية ونقية تنأى عن التكلف.

تُعد سيارة Owl مركبة خارقة بمزايا أداء متفوقة، لكنها تزهو في الوقت نفسه بملامح أناقة وفخامة تنأى عن التكلف، على ما تشهد خطوطها الخارجية الانسيابية والنقية التي تتقاطع مع تفاصيل محددة للإيحاء بقوة الأداء. كما يتمايز التصميم بجناح خلفي نشط حيث صُمم ناشر الهواء على نحو يخوّل السائق التحكم به آليًا أو يدويًا بحسب الحاجة. عند الانطلاق بسرعة 150 كيلومترًا/الساعة، يبرز الناشر آليًا ويعزز القوة السفلية للسيارة للحفاظ على ثباتها بموازاة تعزيز الأداء عند الانعطاف. أما المقصورة الداخلية، فتعكس ترجمة معاصرة لمفهوم الفخامة، وتتفرّد بخطوط أنيقة تمتد عبر جانبي مقعد السائق ومقعد الراكب الأمامي، وبأزرار تحكم مثبتة إلى السقف، ما يوحي بمظهر مقصورة القيادة على متن الطائرات.

كانت أسبارك قد أعلنت أنها لن تنتج من سيارة Owl، التي تُصنع في تورين بإيطاليا، سوى 50 نموذجًا، يُخصص 20 نموذجًا منها فقط لمنطقة آسيا والشرق الأوسط، على أن يحجز المهتمون سياراتهم عبر الموقع الإلكتروني للشركة.