تظل شركة بي إم دبليو في طليعة السيارات الفارهة بناءً على المبيعات بعد تحقيقها لرقم قياسي جديد في عام 2023، إذ شهدت تنامي مبيعاتها لتتجاوز 2.2 مليون سيارة، محققةً بذلك نموًا بمقدار 7٪ عن العام السابق ومتفوقةً على منافسيها المختلفين، وتحديدًا مرسيدس-بنز.

النمو الجديد في المبيعات جاء بفضل التوسع الكبير الذي دفعت به الشركة في قطاع السيارات الكهربائية، إذ استطاعت بيع أكثر من 330 ألف سيارة كهربائية حول العالم لترتفع مبيعاتها بمقدار 92٪ عن العام السابق في قطاع السيارات الكهربائية بما يمثل 14٪ من إجمالي مبيعات السيارة. 

الرقم القياسي لمبيعات BMW لا يأتي من العلامة بمفردها، بل يضم أيضًا مبيعات العلامات التابعة لها مثل رولز-رويس وميني، اللتين تمكنتا من بيع 300 ألف سيارة أيضًا خلال العام الماضي وهو ما ساهم في نمو أرقام الشركة بشكل عام. 

 مرسيدس-بنز، فظلت في المركز الثاني ببيع ما يزيد على مليوني سيارة

Mercedes-Benz

أما مرسيدس-بنز، فظلت في المركز الثاني ببيع ما يزيد على مليوني سيارة بمعدل يماثل مبيعات العام الماضي من دون تحقيق أي نمو يذكر. وربما يعود السبب في ذلك إلى نقص قطع الغيار اللازمة لبطاريات الشركة بقدرة 48 فولت إلى جانب تسريع الانتقال إلى السيارات الكهربائية في عام 2023، وهو ما انعكس بوضوح في مبيعات السيارات الكهربائية التي تجاوزت 220 ألف سيارة بزيادة مقدارها 73٪ عن العام الماضي. 

في المرتبة الثالثة، جاءت أودي مع إجمالي مبيعات وصل إلى 1.8 مليون سيارة لتحقق زيادة قدرها 18٪ عن العام الماضي. كما شهدت الشركة نموًا في مبيعات السيارات الكهربائية بمقدار 51٪ لتصل إلى 178 ألف سيارة. وأما المرتبة الرابعة، فكانت من نصيب تسلا التي باعت 1.8 مليون سيارة أيضًا وهو ما شكل زيادة بنسبة 38٪ عن مبيعات العام الماضي من الشركة. لكن إذا أخذنا السيارات الكهربائية في الاعتبار فحسب، فإن تسلا تأتي في المرتبة الأولى. 

النمو كان من نصيب لكزس أيضًا التي لم تكشف بعد عن أرقام مبيعات العام الماضي من السيارات بشكل عام، ولكن من المتوقع أن تشهد زيادة تتجاوز 28٪، إذ حققت هذا النمو في المبيعات في الربع الأول والثاني والثالث من العام الماضي. وهو ما يضمن لها المرتبة الخامسة في القائمة. وأما السادسة، فستكون من نصيب فولفو التي باعت أكثر من 700 ألف سيارة حتى نهاية عام 2023. 

رغم تعافي قطاع السيارات بشكل كبير من أزمة الشرائح وسلاسل التوريد التي كانت بارزة في عام 2021 بعد جائحة كوفيد-19، إلا أن بعض الشركات مازالت تعاني مشاكل في سلاسل التوريد، خصوصًا مع تزايد التوتر العسكري العالمي، وهو ما يتسبب في تقويض مبيعات السيارات بشكل واضح.