• Aston Martin DBX

على جميع الطرقات

الأربعاء, 11 مارس 2020 13:00

 

في صحراء عمان، يكشف النموذج الاختباري من طراز Aston Martin DBX عن أداء مهيب

يعكس نجاح العلامة البريطانية في أول مسعى لها لتطوير مركبة رياضية متعددة الاستعمالات.

 

فيما كانت المركبة من طراز Aston Martin DBX الجديد تتقدم نحو رصيف خدمة تسليم السيارات في منتجع وسبا شنغريلا بر الجصة في عُمان، أثار وصولها الميمون بعض الجلبة لسببين: إنها بالطبع أول سيارة تطرحها أستون مارتن ضمن فئة المركبات الرياضية متعددة الاستعمالات، ما يجعلها تتمايز حتمًا وسط سيارات الأجرة والمركبات الخفيفة المخصصة لأغراض الخدمة اليومية التي تغلب على المشهد في هذه البلاد. لكن صادف أن النموذج المكسو بالملصقات الذي كنتُ على متنه كان ملطخًا ببقع الوحل في مشهد يحاكي رسومات جاكسون بولوك ويشكل تحديًا للقانون العماني الذي يقتضي الحفاظ على السيارات نظيفة. إلا أن الفرصة التي سنحت لي لأكون من الأوائل الذين يخوضون بالسيارة الجديدة في الوحول كانت تستحق المجازفة.

 

لم تكن أستون مارتن عبر تاريخها الممتد على مدى 107 أعوام بمنأى عن اضطرابات تجلى أحد أوجهها الأبرز في محاولة حفاظها على الملاءة المالية في حقبة شهدت ازدهار شركات تصنيع السيارات ذات التمويل الأكثر سخاء من خلال بيع عدد هائل من المركبات.  ردًا على هذا الوضع، لجأت العلامة البريطانية أخيرًا إلى الخطة نفسها التي سبقتها إليها شركات بنتلي، ولامبورغيني، ورولز- رويس، وتقريبًا كل علامة أخرى تشتهر بسياراتها رفيعة الطراز. وتمثلت هذه الخطة ببناء مركبة دفع صغيرة.

 

يُستخدم مصطلح «الابتكار بحسب الطلب» على نحو مسرف، وكان بمقدوري بالطبع الحديث إلى ما نهاية له عن التفاصيل الجلدية متقنة الحياكة في مقصورة سيارة DBX وما تزهو به من زخارف مبتكرة. لكن تركيزي كان منصبًا على أسس الدعم الخفية في المركبة أكثر منه على مزاياها الجمالية، والسبب في ذلك يُعزى بشكل رئيس إلى كون السيارة التي كنت أقودها تشكل نموذجًا اختباريًا من مرحلة ما قبل إنتاج مركبات هذا الطراز على نطاق واسع. وكان هذا النموذج مطابقًا «بنسبة %80 تقريبًا» للنسخة النهائية على ما قال كبير المهندسين مات بيكر.

 

تصبح القيادة ماتعة حقا عند اختيار وضع «الرياضي الزائد» Sport Plus الذي ينخفض بهيكل السيارة إلى مستوى أقرب لسطح التربة

 

شكّل تميز المركبة بهيكل داخلي متفرد، يجمع بين عدد من العناصر التي صُنعت خصيصًا بما يتناسب مع القيادة على مختلف الطرقات، عنصرًا حاسمًا في تجربة القيادة التي اختبرتها. وبينما يُعد المحرك V-8 المكون من ثماني أسطوانات سعة أربعة لترات، والمعزز بشاحن توربيني مزدوج، والذي جرى استقدامه من شركة مرسيدس إيه إم جي، مماثلاً لمجموعة الطاقة في النسخ المجهزة بمحركات من ثماني أسطوانات ضمن طرازي DB11 وفانتاج لدى أستون مارتن، إلا أنه قادر على إنتاج قوة إضافية مقدارها تسعة وثلاثون حصانًا، ما يعني أنه يزهو بقوة أكبر تساوي 542 حصانًا، وينتج قوة عزم مقدارها 699.60 نيوتن متر. تتيح ستة أوضاع مختلفة للقيادة التحكم بالإعدادات كافة، من القوة التي ينتجها المحرك إلى صلابة نظام التعليق النشط الذي يعمل بطاقة كهربائية مقدارها 48 فولتًا، والمجهز بخاصية منع الانقلاب، فضلاً عن مستوى الارتفاع عن سطح الأرض الذي يوفره هذا النظام، الأمر الذي يتيح تحويل السيارة الرياضية متعددة الاستعمالات من مركبة أنيقة تنطلق بثبات فوق جادة ما إلى سيارة للشارع ولكن قادرة على اجتياز الطرقات الوعرة برشاقة.

 

Aston Martin DBX

 

على ما تبين لي عند السفر عبر مسار متعرج يخترق المشهد الصحراوي في عُمان، تصبح القيادة ماتعة حقًا عند اختيار وضع «الرياضي الزائد» Sport Plus الذي ينخفض بهيكل السيارة إلى مستوى أقرب لسطح التربة ويوجه الطاقة بأكملها تقريبًا إلى العجلتين الخلفيتين. في هذا الوضع الأكثر شراسة وحيث المحرك يعمل على إحراق نسبة أقل من الوقود في ظل تزايد معدل الهواء، تتقمص سيارة DBX روح مركبة رياضية أصيلة تنفتح الصمامات في محركها لإنتاج صوت عادم أجش وهادر. في ظل الإعدادات الأكثر حدة، تكشف المركبة عن ثباتها وسرعة استجابتها للسائق، ويبدو وكأن كتلتها البنيوية تتقلص بما يتيح تجاوز المنعطفات بسهولة. وعند تعطيل خاصية التحكم بالثبات، كونوا على ثقة من أن السيارة تصبح قادرة على الانزلاق عرضيًا على العجلات الأربع بطريقة محكمة. أما إذا اخترتم عوضًا عن ذلك وضع «القيادة على الطرقات الوعرة» Terrain المثالي للأسطح الموحلة، فإن نظام التعليق المكون من ثلاث حجيرات سيتيح رفع الهيكل بمقدار بوصتين تقريبًا، الأمر الذي يمكِّن السيارة الرياضية متعددة الاستعمالات، ذات الخطوط الخارجية المنحوتة بأناقة، من الخوض في مياه بعمق 19.7 بوصة.

في المقابل، تحاكي السيارة متعددة الاستعمالات في أدائها على الطرقات العادية مركبات الشركة الأخرى من فئتي الكوبيه والسيدان، ولكنها تتمايز بارتفاعها. يعكس طرح سيارة DBX انضمام أستون مارتن إلى سوق المركبات الرياضية متعددة الاستعمالات المزدهرة بأسلوبها الخاص والمميز الذي يضمن استئثار هذا المنتج الجديد بقلوب المتحمسين له وعقولهم لكونه يشكل إنجازًا رياديًا متفردًا للعلامة.


www.astonmartin.com

 

 

 

 

 

اشترك بالنشرة الإخبارية

 

آخر الموضوعات

  • العلاج بالفن

      في زمن الحظر
    العلاج بالفن

     في ظل إغلاق العالم ومكوثنا في غرف معيشتنا ريثما ينحسر البلاء الفتاك فيروس كورونا، وكأننا عالقون في فيلم خيال علمي…
  • مقاعد متفردة

      أبعاد فنية
    مقاعد متفردة

    لا حاجة إلى أن تبقى المقاعد ثابتة على حالها. عكف المصممون على الدفع بهذه القطعة الوظيفية المتواضعة في اتجاهات فنية…
  • سيارة لا تشبه غيرها

      Mercedes – Benz Vision AVTR
    سيارة لا تشبه غيرها

    عندما طرح المخرج الأمريكي الشهير جيمس كاميرون فيلمه أفاتار Avatar في عام 2009، نجح في الارتحال بالمشاهدين إلى عالم مستقبلي…
  • المصمم أكيلي سالفاني

    المصمم أكيلي سالفاني

    يشتهر المصمم أكيلي سالفاني بمقاربة جمالية تجمع بين الحداثة وعدم التكلف مع تكريس شديد للمهارات القديمة والمواد الفاخرة مثل البرونز…